(شبكة أجيال)- نقيب المحامين: نقل صلاحيات إنفاذ القانون إلى الشرطة الإسرائيلية خطوة إضافية في مشروع الضم الفعلي وفرض السيادة على الأرض الفلسطينية
أكد نقيب المحامين الفلسطينيين المحامي فادي عباس في تصريح صحفي، أن قرار نقل صلاحيات إنفاذ القانون في الضفة الغربية من المنظومة العسكرية إلى الشرطة الإسرائيلية يمثل تطوراً خطيراً في بنية السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية المحتلة، ويشكل حلقة إضافية في مسار متسارع لإعادة هندسة النظام القانوني والإداري والأمني في الضفة الغربية بما يكرس السيطرة المدنية الإسرائيلية ويكرس وقائع الضم بصورة تدريجية وهادئة.
وأوضح أن هذا الإجراء لا يمكن اعتباره مجرد إعادة توزيع للصلاحيات، بل يأتي في سياق إعادة تشكيل النظام القانوني والإداري والأمني في الضفة الغربية، بما يتعارض مع قواعد قانون الاحتلال الحربي، ولا سيما المادة 43 من لائحة لاهاي، والمادتين 47 و64 من اتفاقية جنيف الرابعة، اللتين تؤكدان استمرار الحماية القانونية للسكان والقوانين النافذة في الإقليم المحتل، وتحولان دون أن يؤدي الاحتلال إلى اكتساب السيادة على الأرض.
وأشار نقيب المحامين، إلى أن هذا المسار يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى توسيع الاختصاصات المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتغيير الواقع القانوني والإداري والديموغرافي فيها وإعادة تشكيل جغرافيتها، بما يتعارض كذلك مع قرار مجلس الأمن رقم 2334/2016.
وأكد نقيب المحامين أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز 2024 شدد على أن إسرائيل بوصفها قوة قائمة بالإحتلال لا تملك بموجب الاحتلال أي حق في ممارسة السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن السياسات والممارسات التي تهدف إلى إحداث آثار دائمة لا يمكن الرجوع عنها ترقى إلى ضم أجزاء من الإقليم المحتل، وتمس بصورة مباشرة حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
وأضاف أن التقييم والتوصيف القانوني والواقعي لهذه الإجراءات يجب أن يتم في سياقها الواسع، لا باعتبارها قرارات وإجراءات منفصلة او منفردة، لا سيما عند بحث مؤشرات جريمة الفصل العنصري (الأبارتايد)، التي تقوم قانوناً على وجود نظام مؤسسي للهيمنة والاضطهاد المنهجي، وفق اتفاقية الأبارتايد لعام 1973 والمادة 7 من نظام روما الأساسي.
💬 التعليقات (0)