صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة اعتداءاته الميدانية فجر اليوم الجمعة، حيث نفذت وحداته عمليات تفجير وتدمير واسعة النطاق في عدة بلدات بجنوب لبنان. وترافقت هذه العمليات مع تحركات مكثفة للآليات العسكرية وقصف مدفعي ورشاش استهدف المناطق الحدودية، رغم وجود اتفاقيات إطارية سابقة تنص على الانسحاب.
وأفادت مصادر ميدانية بأن سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي طالت بلدات المنصوري ومركبا ورب ثلاثين وزبقين، في حين تركزت عمليات التمشيط في محيط علي الطاهر وميدون. كما استهدف الطيران الحربي منطقة مشاع المنصوري، بالتزامن مع إلقاء عبوات متفجرة ضخمة وتنفيذ عمليات تمشيط بالأسلحة الثقيلة عند أطراف بلدتي مجدل زون والأودية المحيطة بها.
وفي قضاء بنت جبيل، هزت انفجارات عنيفة بلدات بيت ياحون وحداثا وكونين، حيث سُمعت أصداؤها بوضوح في قرى الساحل اللبناني نتيجة عمليات التفجير الممنهجة للمباني السكنية. وتزامن هذا التصعيد مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسير التابع للاحتلال، الذي لم يغادر أجواء المنطقة طوال ساعات الليل والفجر.
وعلى الصعيد الإنساني، بدأت السلطات اللبنانية المحلية في اتخاذ خطوات لتخفيف وطأة النزوح والدمار، حيث شرعت بلدية زوطر الغربية في تأمين وحدات سكنية جاهزة كبديل مؤقت للمنازل التي سويت بالأرض. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير مأوى سريع للسكان المتضررين بانتظار بدء مرحلة إعادة الإعمار الشاملة بعد استقرار الأوضاع الأمنية.
وأكد رئيس بلدية زوطر الغربية، عبد عز الدين أن هذه المنازل مخصصة للعائلات التي فقدت مساكنها بشكل كامل جراء القصف المستمر. وأوضح أن البلدية تسعى لتأمين وحدة سكنية لكل متضرر قدر الإمكان، لضمان عودة الأهالي إلى بلدتهم والبقاء فيها بدلاً من النزوح الدائم، ريثما تتوفر الإمكانيات لإعادة بناء ما دمره الاحتلال.
سياسياً، واصل الجنرال جوزيف كليرفيلد، رئيس مجموعة التنسيق العسكري الدولية 'الميكانيزم'، لقاءاته في بيروت لبحث ملفات شائكة تتعلق بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وتأتي هذه التحركات في إطار التحضير لمفاوضات روما المرتقبة، حيث تسعى الأطراف الدولية لتحديد الجهات المخولة بالإشراف والتحقق من أي اتفاق مستقبلي.
💬 التعليقات (0)