شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، الجمعة، وقفة احتجاجية رفضا للإجراءات القاضية بتخفيض خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وسط تمسك بالوكالة الأممية باعتبارها شاهدا على قضية اللاجئين وحق العودة، وسط حملات سياسية تستهدف تصفيتها وتجفيف مصادر تمويلها.
وأكدت كلمات المشاركين في الوقفة على أن الوكالة أُنشئت لخدمة اللاجئين وفق قرارات دولية إلى حين عودتهم إلى ديارهم، فضلا عن أن استمرار العدوان الإسرائيلي والحرب المفتوحة على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس يندرج ضمن سياسة ممنهجة لتصفية الوجود الفلسطيني وشطب قضية اللاجئين من بوابة الأونروا، بدعم من أطراف دولية تسعى إلى إنهاء ولايتها واستبدالها بمؤسسات أخرى.
وحملت الوقفة الاحتجاجية جملة من المطالب العاجلة التي تقدمت بها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من بينها تمويل مستقر ومتعدد السنوات للأونروا بعيدا عن الحلول المؤقتة، وإطلاق خطة إغاثة طارئة وصرف مساعدات نقدية شهرية لكل الأسر الفلسطينية دون استثناء، تراعي غلاء المعيشة وتوسع شبكة الأمان الاجتماعي.
وفي القطاع الصحي، شددت المطالب على ضرورة توسيع عقود الاستشفاء مع المستشفيات في جميع المناطق واعتماد رقابة على الفواتير لحماية المرضى، وشمول مرضى غسيل الكلى والسرطان والأمراض المزمنة بالتغطية الكاملة دون دفع مسبق، إلى جانب إنشاء مركز لغسيل الكلى في بيروت لتخفيف الأعباء عن اللاجئين الذين يعانون تدهورا صحيا واقتصاديا متصاعدا.
ورفضت المنظمات المشاركة في الوقفة أي خطوة لدمج المدارس أو الصفوف لما تشكّله من خطر على مستقبل التعليم، وطالبت بإعادة تأهيل مدارس عين الحلوة المتضررة وبناء ثانوية في مخيم البرج الشمالي ونقل مدرسة مار إلياس، إضافة إلى تأمين بدل نقل الطلاب وسد الشواغر التعليمية وتفعيل مجالس الأهل لضمان استمرارية العملية التعليمية في ظل ظروف معيشية صعبة.
وبشأن اللاجئين القادمين من سوريا، نادت المطالب بانتظام صرف المساعدات النقدية لهم كبدل إيواء وغذاء دون تمييز ورفع قيمتها، مع العمل على تسوية أوضاعهم القانونية بالتنسيق مع الجهات اللبنانية، وإعطاء الأولوية للطلاب في التعليم والإقامة، لما في ذلك من أثر في تخفيف معاناتهم المزدوجة كلاجئين فلسطينيين من سوريا.
💬 التعليقات (0)