يبدأ المبعوث الرئاسي الأمريكي جاريد كوشنر، يوم الأحد المقبل، جولة دبلوماسية تشمل إسرائيل وجمهورية مصر العربية، في محاولة جديدة لدفع مسار التسوية في قطاع غزة. وتأتي هذه التحركات في ظل تعقيدات سياسية وميدانية متزايدة، حيث يسعى الوفد الأمريكي لإقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالعدول عن رفضه لبنود خريطة الطريق المقترحة.
ويرافق كوشنر في هذه المهمة وفد رفيع المستوى من 'مجلس السلام'، يضم الممثل السامي نيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بالإضافة إلى أرييه لايتستون. وتهدف اللقاءات المرتقبة مع المسؤولين الإسرائيليين إلى تثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار التي تواجه خطر الانهيار نتيجة التصعيد الأخير في العمليات العسكرية.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذه الزيارة هي الأولى لكوشنر إلى المنطقة منذ مطلع العام الجاري، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها واشنطن لهذه المرحلة. ومن المقرر أن ينتقل الوفد من تل أبيب إلى القاهرة لاستكمال المشاورات مع القيادة المصرية حول مستقبل إدارة قطاع غزة والترتيبات الأمنية الحدودية.
وتتمحور الخلافات الحالية حول خريطة الطريق المكونة من 15 بنداً، والتي حظيت بموافقة حركة حماس بينما أعلن نتنياهو رفضه لها الأسبوع الماضي. ويتمسك الجانب الإسرائيلي بشرط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية بشكل كامل قبل الإقدام على أي خطوة للانسحاب العسكري من المناطق التي توغل فيها جيش الاحتلال.
في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن حركة حماس أبدت مرونة في التعامل مع ملف السلاح عبر الموافقة على تجميعه ضمن آليات دولية متفق عليها، وهو ما تعتبره واشنطن قاعدة صالحة للبناء عليها. ومع ذلك، يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية من وزراء في الكابينت يدعون لاستمرار العمليات العسكرية ورفض المبادرة الأمريكية جملة وتفصيلاً.
وتسود مخاوف داخل البيت الأبيض من أن تكون الحسابات الانتخابية الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل هي المحرك الأساسي لمواقف نتنياهو المتشددة. وترى الإدارة الأمريكية أن التصريحات العلنية الرافضة للخطة قد تكون موجهة للداخل الإسرائيلي، بينما أظهر نتنياهو ليونة نسبية في اتصالاته الخاصة مع الجانب الأمريكي.
💬 التعليقات (0)