واشنطن – سعيد عريقات-14/8/2026
رفض القاضي الفدرالي ريتشارد ستيرنز، يوم الخميس 13 آب، دعوى رفعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد جامعة هارفارد، متهمة إياها بالتقاعس عن حماية الطلاب اليهود والإسرائيليين من المضايقات خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، في حكم يمثل انتكاسة جديدة لمحاولات الإدارة استخدام سلطة الحكومة الفدرالية للضغط على الجامعات وإعادة رسم حدود الخطاب السياسي داخلها.
ويوجه الحكم ضربة لمحاولة الإدارة استخدام قوانين الحقوق المدنية للضغط على الجامعات بسبب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين
وخلص ستيرنز إلى أن الوقائع التي استندت إليها الحكومة لم تكن كافية لإثبات وجود انتهاك مستمر لقوانين الحقوق المدنية، معتبراً أن الحوادث التي أوردتها الإدارة كانت "معزولة ومتفرقة"، ولا تثبت وجود نمط مؤسسي من التمييز داخل الجامعة.
وتتجاوز أهمية الحكم مصير الدعوى ذاتها، لأنه يضع حدوداً قانونية لمحاولة إدارة ترمب تحويل قضية مكافحة معاداة السامية إلى أداة أوسع للضغط على المؤسسات الأكاديمية التي شهدت احتجاجات ضد الحرب الإسرائيلية على غزة وانتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية.
ولا يعني الحكم أن المضايقات أو التهديدات التي يتعرض لها الطلاب اليهود يمكن التغاضي عنها، أو أن الجامعات معفاة من مسؤوليتها في حماية طلابها. بل يؤكد، في جوهره، أن إثبات وجود انتهاك قانوني منهجي يتطلب أدلة تتجاوز مجموعة من الحوادث المتفرقة، وأن الاتهامات السياسية لا يمكن أن تحل محل المعايير التي يفرضها القانون.
💬 التعليقات (0)