أعلن فريق من علماء الفلك إنجاز أكبر خريطة ثنائية الأبعاد للكون على الإطلاق، بعد 13 عاما من عمليات الرصد ومعالجة البيانات، لتجمع صورة هائلة لنحو 4 مليارات جرم سماوي تغطي ما يقارب ثلاثة أرباع السماء.
وتضم الخريطة 5.6 تريليونات بكسل، جُمعت من أكثر من 263 ألف عملية رصد تلسكوبي امتدت لأكثر من عقد، وتشمل أطوالا موجية في الضوء المرئي والأشعة القريبة من تحت الحمراء. وتتيح هذه البيانات رؤية واسعة للنجوم والمجرات وغيرها من الأجرام والظواهر السماوية.
وتأتي الخريطة ثمرة مشروع مسوحات التصوير التابعة لأداة قياس الطاقة المظلمة، التي بدأت أساسا لمساعدة العلماء على تحديد الأجرام التي ينبغي رصدها في مشروع أكبر لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد للكون.
وقال ديفيد شليغل، العالم في مختبر "لورانس بيركلي" الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، وأحد القائمين على المشروع: "أصبحت جزءا من نسيج أبحاث علم الفلك الآن"، مشيرا إلى أن الباحثين يبدؤون كثيرا من أعمالهم بفحص هذه الخريطة لمعرفة طبيعة الأجرام التي يدرسونها.
تستند الخريطة إلى أرشيف ضخم من الرصد الفلكي، كان الهدف الأصلي منه توفير قاعدة بيانات تساعد أداة قياس الطاقة المظلمة في اختيار آلاف الأهداف التي ستوجه إليها أليافها البصرية الروبوتية.
وتوجد الأداة على تلسكوب "نيكولاس مايال" البالغ قطره 4 أمتار في المرصد الوطني "كيت بيك" بولاية أريزونا الأمريكية، حيث تقيس أطياف المجرات وأشباه النجوم. ومن خلال قياس انزياح الضوء نحو الأحمر، أي مقدار تمدد موجاته نتيجة توسع الكون، يستطيع العلماء تقدير المسافات إلى الأجرام.
💬 التعليقات (0)