دعا مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية «شمس» إلى توفير حماية دولية فاعلة للشباب الفلسطينيين، وتعزيز تمكينهم الاقتصادي ومشاركتهم السياسية، محذرًا من أن الاحتلال الإسرائيلي والأزمات الداخلية المتراكمة يفاقمان مستويات البطالة والفقر والإقصاء ويقيدان فرص الشباب في التعليم والعمل والمشاركة العامة.
وجاء ذلك في ورقة موقف أصدرها المركز بمناسبة اليوم الدولي للشباب 2026، بعنوان «حقوق الشباب الفلسطينيين بين الاحتلال والتهميش: نحو حماية دولية وتمكين اقتصادي ومشاركة سياسية فاعلة»، أكد فيها أن الشباب يجب أن يُعاملوا باعتبارهم أصحاب حقوق وشركاء في صنع السياسات، لا مجرد فئة مستفيدة من البرامج والمشروعات.
وأشار المركز، استنادًا إلى بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إلى أن عدد الشباب في الفئة العمرية بين 18 و29 عامًا يبلغ نحو 1.2 مليون شاب وشابة، يشكلون قرابة 21% من إجمالي السكان، بينهم نحو 732 ألفًا في الضفة الغربية ونحو 444 ألفًا في قطاع غزة في نهاية عام 2025.
ولفتت الورقة إلى أن الشباب كانوا من الفئات الأكثر تضررًا من الحرب الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، سواء من حيث القتل والإصابة والنزوح وفقدان المساكن ومصادر الدخل، أو تعطّل التعليم وتراجع فرص العمل والخدمات الأساسية.
وبحسب الورقة، يشكل الشباب نحو 24% من إجمالي الشهداء في قطاع غزة، فيما بلغت نسبة من هم دون سن الثلاثين نحو 71% من الشهداء في الضفة الغربية، معتبرة أن هذه المعطيات تعكس أثرًا مباشرًا على مستقبل جيل كامل.
وفي الملف الاقتصادي، حذر «شمس» من مستويات بطالة وصفها بـ«الكارثية»، مشيرًا إلى أن معدل البطالة بين الشباب المشاركين في القوى العاملة خلال عام 2025 بلغ نحو 85.5% في قطاع غزة و37.3% في الضفة الغربية.
💬 التعليقات (0)