f 𝕏 W
اليسار الفلسطيني أمام لحظة الحقيقة..  من أزمة التنظيم إلى سؤال المشروع التاريخي

وكالة قدس نت

سياسة منذ 2 أيام 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

اليسار الفلسطيني أمام لحظة الحقيقة.. من أزمة التنظيم إلى سؤال المشروع التاريخي

محمد علوش يكتب: اليسار الفلسطيني أمام لحظة الحقيقة..من أزمة التنظيم إلى سؤال المشروع التاريخي

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال أزمة اليسار الفلسطيني، معتبراً أنها تتجاوز مجرد تعثرات تنظيمية لتصل إلى أزمة مشروع تاريخي. ويشير إلى أن التغيرات الجذرية في البيئة الدولية والاقتصادية والثقافية، مثل صعود العولمة النيوليبرالية والثورة الرقمية، قد تركت جزءاً من اليسار الفلسطيني عاجزاً عن فهم الواقع الجديد والتأثير فيه، مما يستدعي مراجعة شاملة لأدواره وأدواته.
📌 أبرز النقاط

لم تكن لدي رغبة في العودة مرة أخرى إلى الكتابة عن واقع اليسار الفلسطيني، فقد بدا لي أن ما كتب خلال السنوات الماضية كافٍ لإثارة النقاش حول أزمته وتعثره، غير أن مجموعة الأسئلة العميقة التي طرحها عليّ الرفيق العزيز أسامة شنارة أعادت فتح هذا الملف من زاوية مختلفة، ولم تكن تلك الأسئلة مجرد استفسارات سياسية، بل كانت تعبيراً عن قلق وطني وفكري مشروع، وعن محاولة جادة لفهم الأسباب التي دفعت أحد أهم التيارات التي أسهمت في تشكيل الوعي الوطني الفلسطيني إلى التراجع عن موقعه التاريخي، بعدما كان في مراحل طويلة أحد أبرز صناع الحركة الوطنية وقادتها الفكريين والسياسيين.

وجاء ذلك متزامناً مع انتهائي من إعداد كتاب يحمل عنوان «بيان من أجل يسار عربي متجدد»، وهو مشروع فكري أحاول من خلاله إعادة التفكير في مستقبل اليسار العربي عموماً، واليسار الفلسطيني على وجه الخصوص، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأزمات التي يعيشها اليسار ليست حوادث عابرة أو تعثرات تنظيمية مؤقتة، بل هي أزمة مشروع تاريخي يحتاج إلى مراجعة شاملة تعيد تعريف أدواره وأدواته ووظيفته الاجتماعية في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة.

ولذلك فإن هذا المقال لا يهدف إلى توزيع الاتهامات، ولا إلى ممارسة جلد الذات، كما لا يسعى إلى الدفاع عن تجربة بعينها أو التقليل من شأن أخرى، وإنما ينطلق من إيمان بأن النقد الموضوعي هو الشرط الأول لأي عملية نهوض، فالحركات التي تخشى مراجعة نفسها محكومة بالبقاء أسيرة الماضي، أما الحركات الحية فإنها تجعل من النقد وسيلة لإعادة اكتشاف ذاتها وتجديد مشروعها التاريخي.

إن أزمة اليسار الفلسطيني لا يمكن فهمها باعتبارها أزمة تنظيمات سياسية فحسب، بل هي في جوهرها أزمة علاقة بين الفكرة والواقع، وبين المشروع والمجتمع، وبين التاريخ والمستقبل، فاليسار لم يفقد جزءاً من حضوره بسبب أخطاء انتخابية أو تراجع تنظيمي فقط، وإنما لأن العالم الذي نشأ فيه قد تغير بصورة جذرية، بينما بقي جزء مهم من بنيته الفكرية والتنظيمية يتحرك داخل خرائط قديمة لم تعد قادرة على تفسير التحولات الجديدة أو التأثير فيها.

لقد نشأ اليسار الفلسطيني في سياق تاريخي اتسم بصعود حركات التحرر الوطني، وبالاستقطاب الدولي بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي، وبهيمنة فكرة الدولة الوطنية والتنمية الموجهة ودور القطاع العام، وكانت تلك البيئة تمنحه فضاء فكرياً وسياسياً واسعاً، كما جعلته جزءاً من حركة أممية كبرى تربط بين التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي.

غير أن انهيار النظام الدولي ثنائي القطبية، وصعود العولمة النيوليبرالية، والثورة الرقمية، والانتقال من الاقتصاد الصناعي إلى اقتصاد المعرفة والبيانات، كلها عوامل أعادت تشكيل السياسة والاقتصاد والثقافة، وفرضت على جميع التيارات السياسية مراجعة أدواتها وخطاباتها، وبينما استطاعت قوى عديدة أن تعيد إنتاج نفسها بدرجات متفاوتة، بقي جزء من اليسار العربي والفلسطيني يتحرك داخل منظومات تحليلية لم تعد كافية لفهم عالم الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية وسلاسل الإنتاج العابرة للحدود والتحولات العميقة في بنية العمل ورأس المال.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)