تعود إسرائيل مجدّدا إلى سياسة الاغتيالات في قطاع غزة، عقب أقل من 10 أيام على اشتراط موافقة رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، إيال زامير، قبل تنفيذ أي منها، تحت وطأة ضغوط أمريكية، بهدف إتاحة تنفيذ خريطة الطريق المتعلقة بالمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، مما يلقي بظلال الشك على مصير هذه الخريطة.
واليوم، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، اغتيال مدير شرطة محافظة غزة جمال أبو كميل، بقصف إسرائيلي استهدف مركبته في شارع الرشيد جنوب غربي مدينة غزة، في تصعيد قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنه يعكس سياسة إسرائيل ورغبتها في إدامة حرب الإبادة وتعميق الكارثة الإنسانية في القطاع وإدخاله في حالة فوضى.
وأمس، أدانت حماس إقدام الجيش الإسرائيلي على استهداف عدد من الفلسطينيين في شمال قطاع غزة وجنوبه، ما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة عدد آخر، ما يؤكد إصرار الاحتلال على إفشال مساعي الوسطاء والضامنين ومجلس السلام للوصول إلى اتفاق يحقق وقفا مستداما لإطلاق النار، وفق الحركة.
وظلت الخروقات الإسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والمبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لتسفر حتى اليوم عن استشهاد 1260 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و154 آخرين، وفق وزارة الصحة في القطاع.
غير أن مستوى الخروقات تراجع، الأسبوع الماضي، مع طلب الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف ومستشار المجلس، المسؤول الأمريكي أرييه لايتستون، من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف الغارات على غزة، التزاما بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
آنذاك، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن زامير أمر بتقييد الغارات على قطاع غزة، واشترط موافقته المسبقة لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف فلسطينيين بعينهم.
💬 التعليقات (0)