أطلقت السلطات الإيرانية تحذيرات رسمية من تداعيات بيئية وصفتها بالخطيرة، إثر رصد تسرب نفطي واسع النطاق وصل إلى السواحل الجنوبية لجزيرة قشم الاستراتيجية الواقعة في مضيق هرمز. وطالبت طهران الجهات الدولية المسؤولة بضرورة تحمل التكاليف المالية المترتبة على الأضرار التي أصابت البيئة البحرية الحساسة في المنطقة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن هذا التسرب أدى إلى تدهور ملحوظ في جودة المياه في منطقة الخليج وبحر عُمان، مشيراً إلى وجود مؤشرات أولية تربط مصدر التلوث بسفينة شحن أجنبية مخصصة للبضائع السائبة كانت تعبر المنطقة مؤخراً.
وشدد بقائي في تصريحاته اليوم الخميس على أن السواحل الإيرانية عانت على مدار العقود الماضية من أضرار جسيمة بسبب حوادث التسرب النفطي المتكررة. وأكد أن بلاده لن تتنازل عن حقها في الحصول على تعويضات عادلة تجبر الضرر البيئي الذي يهدد التنوع الحيوي في مياهها الإقليمية.
من جانبه، كشف حبيب مسيحي، المدير العام لمؤسسة حماية البيئة في محافظة هرمزكان، عن حجم الكارثة الميدانية، موضحاً أن التلوث امتد ليغطي مساحة تقدر بنحو 32 ألف متر مربع من المناطق الساحلية. كما أشار إلى أن البقع النفطية انتشرت في مساحات مائية تتجاوز 90 ألف متر مربع قبل أن تبدأ فرق الإنقاذ عمليات التنظيف.
وفي سياق متصل، قدمت مصادر متخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية رواية مغايرة، حيث ذكر موقع 'تانكر تراكرز' أن التسرب قد يكون ناتجاً عن استهداف سفينة الشحن 'مينوان بايونير' في المياه العُمانية مطلع شهر أغسطس الجاري. وبحسب هذه المصادر، فإن البقعة النفطية انجرفت بفعل التيارات البحرية عبر المضيق وصولاً إلى السواحل الإيرانية.
ولا تزال السلطات الإيرانية تواصل عمليات تقييم الأضرار الشاملة، وسط تضارب في الروايات حول المسبب الرئيسي للحادث. وأكدت رئيسة منظمة حماية البيئة الإيرانية، شينا أنصاري أن ما يحدث في جزيرة قشم هو امتداد لسلسلة طويلة من الانتهاكات البيئية التي تعرض لها النظام البحري في المنطقة نتيجة النشاط العسكري المكثف.
💬 التعليقات (0)