ليست كل معركة انتخابية معركة مقاعد، وليست كل قائمة انتخابية مشروعًا بريئًا. أحيانًا تكون الطريقة التي نخوض بها الانتخابات أخطر من نتائجها.
واليوم، ونحن نقترب من الاستحقاق التشريعي، تبرز داخل حركة فتح محاولات من بعض الكوادر والشخصيات لتشكيل قوائم بعيدًا عن الحركة، تحت عناوين مختلفة، لكن الخطر واحد: تكرار تجربة التشرذم التي دفعت فتح والشعب الفلسطيني ثمنها غاليًا.
كانت فتح يومها تعيش حالة من الخلافات والتنافس الداخلي، وظهرت قائمة «المستقبل» وغيرها من مظاهر التنافس خارج الإطار التنظيمي الموحد. وفي الانتخابات، حصلت حماس على 74 مقعدًا، مقابل 45 مقعدًا لفتح.
لكن الكارثة لم تكن في خسارة المقاعد وحدها.
ما تلا الانتخابات كان أخطر بكثير: صراع سياسي، وانقسام، وانقسام جغرافي، وانهيار في وحدة النظام السياسي الفلسطيني، وما زال الشعب الفلسطيني حتى اليوم يدفع ثمن ذلك الانقسام.
فهل يعقل أن نعيد إنتاج التجربة نفسها بعد عشرين عامًا؟
💬 التعليقات (0)