أثارت أحداث بلدة قصرة جنوب نابلس موجة انتقادات غير معتادة لإسرائيل، بعدما وصف السفير الأميركي لدى تل أبيب، مايك هاكابي، مستوطنين حاصروا عائلات فلسطينية في البلدة بـ**«الإرهابيين الإسرائيليين»**، معلنًا أن واشنطن تدخلت مباشرة لدفع الجيش والشرطة الإسرائيليين إلى إبعادهم، في تطور يعكس اتساع القلق الأميركي من عجز السلطات الإسرائيلية عن وقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال هاكابي إن السفارة الأميركية في القدس كانت «منخرطة بعمق» في معالجة القضية، وإن القوات الإسرائيلية وصلت إلى المنطقة بطلب أميركي لإخلاء المستوطنين الذين حاصروا عائلة فلسطينية، واصفًا ما جرى بأنه عمل «إجرامي ومروع» وسلوك بلطجي يهدف إلى تخويف العائلة ومضايقتها.
وتكتسب تصريحات هاكابي دلالة خاصة بالنظر إلى مواقفه المعروفة بتأييد المشروع الاستيطاني ورفضه قيام دولة فلسطينية، ما جعل إدانته العلنية للمستوطنين مؤشرًا على حجم الحرج الذي أحدثته أحداث قصرة حتى داخل أكثر الدوائر الأميركية دعمًا لإسرائيل.
وبحسب تقارير إسرائيلية، أثارت القضية قلقًا داخل البيت الأبيض، وسط توجه لطلب توضيحات من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن طريقة تعامل الأجهزة الإسرائيلية مع الاعتداءات، وانطباع أميركي بأن السلطات لم تتحرك بالسرعة الكافية لإنهائها.
حصار وقطع للمياه والكهرباء
بدأت الأزمة بعد إقامة مستوطنين بؤرة وخيامًا قرب منازل فلسطينية في منطقة جبل رأس العين على أطراف قصرة، بينها منزل لعائلة يحمل بعض أفرادها الجنسية الأميركية. ووفق شهادات السكان وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أغلق المستوطنون الطرق المؤدية إلى المنازل ومنعوا وصول الغذاء والمياه والأدوية، بالتزامن مع قطع المياه والكهرباء، في محاولة للضغط على أصحابها لمغادرتها.
💬 التعليقات (0)