كلما تقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في العمر، أصبحت صحته شأنا عاما يتجاوز خصوصيته الشخصية إلى أمن الدولة وقدرتها على الاطمئنان إلى من يتولى قيادتها.
ففي مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، يطرح الدكتور جوناثان راينر، أستاذ الطب والجراحة في جامعة جورج واشنطن وطبيب القلب لنائب الرئيس ديك تشيني، جملة من الأسئلة بشأن الحالة الصحية للرئيس ترمب.
ويرى الطبيب والجراح أن التطمينات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض لا تبدد ما يمكن ملاحظته علنا من مؤشرات تستحق التفسير.
واستهل راينر مقاله بالإشارة إلى تجربته الممتدة 27 عاما مع ديك تشيني، مؤكدا أن المشكلات القلبية التي تعرض لها نائب الرئيس السابق "لم تكن سرا وطنيا"، وقارن ذلك بما يراه غيابا للشفافية في حالة ترمب، الذي احتفل في يونيو/حزيران الماضي بعيد ميلاده الثمانين، وسيكون عند نهاية ولايته أكبر شخص سنا يتولى رئاسة الولايات المتحدة.
وقال الكاتب إن التكتم على أمراض الرؤساء كان السمة الغالبة في التاريخ الأمريكي، وأضاف أن الرئيس غروفر كليفلاند -الذي فاز في 3 انتخابات رئاسية في أعوام 1884 و1888 و1892- قد خضع لجراحة سرطان.
وتكتم فرانكلين روزفلت -الذي شغل منصب الرئيس الـ32 للولايات المتحدة من عام 1933 حتى وفاته في عام 1945- على تدهور صحته الشديد قبل ولايته الرابعة، وصولا إلى الشكوك الحديثة حول تراجع القدرات الإدراكية لجو بايدن وغياب عضو مجلس الشيوخ ميتش مكونيل عن أداء مهامه، بينما كانت صراحة نائب الرئيس السابق ديك تشيني بشأن مشاكله القلبية استثناء نادرا.
💬 التعليقات (0)