قال الدبلوماسي الفلسطيني الأسبق، ورئيس لجنة العلاقات الدولية لمؤتمر فلسطينيي الخارج، الدكتور ربحي حلّوم، إن الحديث عن إجراء انتخابات فلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يأتي في سياق محاولة لسحب البساط من تحت أقدام المقاومة وأنصارها
ودعاتها وداعميها وأذرعها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأضاف حلّوم، في حديث خاص لـ"الرسالة نت"، أن رئيس السلطة محمود عباس أمضى السنوات العشر الأخيرة، منذ عام 2016، منشغلاً بالتمهيد لإصدار وقوننة المراسيم والقوانين التي تجيز له، حق التوريث، معتبراً أن ذلك تُوّج بقراره بقانون رقم (1) لسنة 2007، والذي قال إنه قضى بتنصيب نجله طارق نائباً أول خلفاً له، تمهيداً لتوريثه فلسطين.
وذهب حلّوم إلى القول إن عباس يتعامل مع فلسطين باعتبارها "واحدة من أملاكه وإقطاعياته المترامية الممتدة في أكثر من عاصمة عربية وأجنبية"، منتقداً استمرار التفرد في إدارة الشأن الفلسطيني بعيداً عن التوافق والشراكة الوطنية.
وحول مدى جدية الإعلان عن إجراء الانتخابات في نوفمبر المقبل، قال حلّوم إن الإعلان "مجرد إعلان دعائي لنتيجة مطلوبة مسبقاً"، معتبراً أنها "إملاءً أمريكيا يحظى بمباركة بعض دول الإقليم، وأن نتيجتها مقررة ومحفوظة في أدراج السيد محمود عباس"، وبدعم من بعض دول الجوار الفلسطيني.
وأشار إلى أن مسألة الانتخابات لا يمكن فصلها، عن طبيعة الصراع السياسي الداخلي الفلسطيني، معتبراً أن أي مسار انتخابي يجب أن يستند إلى توافق وطني حقيقي، لا إلى قرارات منفردة أو ترتيبات مسبقة. تفرد مرفوض
وفي تعليقه على استفراد رئيس السلطة محمود عباس بالقرارات الوطنية والمؤسسات الفلسطينية بعيداً عن التوافق والشراكة، قال حلّوم إن حالة الصمت والسكون التي تعم الشارعين العربي والفلسطيني، في الداخل والشتات، "بدأت تغلي وتمور".
💬 التعليقات (0)