تتفاقم معاناة النازحين في مخيمات العاصمة الصومالية مقديشو، مع تراجع المساعدات الإنسانية وتدهور الخدمات الأساسية، في حين يزيد إغلاق نحو 200 مرفق صحي من صعوبة حصول السكان على الرعاية الطبية، لا سيما الأطفال والحوامل.
وتقول نازحة تقيم في أحد المخيمات منذ 3 أعوام إنها تعاني الجوع ونقص المياه، مؤكدة أنها لم تحصل على مساعدات غذائية منذ شهر رمضان الماضي، حين تلقت كمية محدودة من المواد الغذائية.
وتضيف النازحة للجزيرة أنها اضطرت إلى البحث عن عمل لتوفير احتياجات أسرتها، لكن العمل غير منتظم، إذ تتوفر فرص في بعض الأيام وتنعدم في أيام أخرى، مما يجعل تأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية أمرا بالغ الصعوبة.
وتوضح أنها نزحت من إحدى محافظات جنوبي الصومال، حيث تفتقر المخيمات التي تقيم فيها حاليا إلى خدمات التعليم والمراكز الصحية، مشيرة إلى أن الحوامل لا يجدن مراكز متخصصة للولادة، في حين يواجه الأطفال المصابون بالملاريا صعوبة في الحصول على العلاج، بسبب عدم قدرة الأسر على شراء الأدوية.
يقول أحد المسؤولين عن المخيمات إن أوضاع النازحين كانت أفضل عندما كانت المنظمات الإغاثية تنشط بفاعلية، لكن الأشهر الأخيرة شهدت تدهورا كبيرا في الظروف المعيشية.
ويشير إلى انتشار الجوع بين السكان، مع غياب مؤشرات على وصول مساعدات جديدة، إضافة إلى تضرر المراحيض وعدم قدرة النازحين على تحمل تكاليف إصلاحها، فضلا عن نقص الأغطية اللازمة لحماية الأكواخ من الأمطار.
💬 التعليقات (0)