أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة نداء استغاثة عاجلاً للمجتمع الدولي والوسطاء والاتحاد الأوروبي، محذرة من كارثة إنسانية متفاقمة مع اقتراب فصل الشتاء في ظل اهتراء الخيام وانعدام مقومات الحياة الأساسية لنحو مليوني مواطن.
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن أكثر من 90% من سكان القطاع البالغ عددهم 2 مليون نسمة يعيشون في خيام مهترئة لم تعد صالحة للاستخدام أو في مراكز إيواء أو تحت أنقاض منازلهم المدمرة. بينهم نحو مليون طفل دون 18 عاماً، و108 آلاف من كبار السن، و47 ألف أرملة، وأكثر من 120 ألف من الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى ومرضى السرطان والكلى وسوء التغذية. كما فقد نحو 65 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما.
وأوضحت الوزارة أن الأمطار والرياح والعواصف باتت تهديداً مباشراً للحياة بسبب تسرب المياه وغرق الخيام وتحول الطرق إلى مستنقعات طينية، خاصة مع غياب شبكات تصريف الأمطار والبنية التحتية.
ويعيش كثير من المرضى وكبار السن وذوي الإعاقة على الأرض دون فرشات طبية أو أدوات مساندة، ما يعرضهم للأمراض المعدية.
وأشارت إلى النقص الحاد في المستلزمات الشتوية من خيام وبطانيات وملابس ومواد عزل ووسائل تدفئة آمنة، لافتة إلى أن العمر الافتراضي لهذه المواد لا يتجاوز 6 أشهر بينما تستخدمها آلاف الأسر منذ نحو 3 سنوات.
وحذرت من أن الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود التجاري وزيوت المولدات وقطع الغيار وألواح الطاقة الشمسية ووسائل إشعال مواقد الطعام عطل قطاعات حيوية وزاد من مخاطر الأزمة. كما يسهم تراكم النفايات وغياب الصرف الصحي في انتشار القوارض والحشرات والأوبئة، بينما يزيد نقص مياه الشرب الآمنة من خطر الأمراض المنقولة بالمياه.
💬 التعليقات (0)