تواجه الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة اختباراً جديداً، بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطة سلام أميركية من 15 بنداً، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والأزمة الإنسانية داخل القطاع.
وبحسب تقرير نشره موقع «ميدل إيست مونيتور»، فإن رفض نتنياهو للخطة يثير تساؤلات بشأن جدية "إسرائيل" في الالتزام بأي تفاهمات جديدة، خصوصاً أن الخطة المدعومة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من غزة وتهيئة القطاع لانتقاله نحو إدارة فلسطينية.
وكان ترامب قد وصف في 30 يوليو/تموز التفاهم الذي جرى التوصل إليه مع حماس بأنه «خطوة هائلة» نحو السلام، فيما أعلنت الحركة استعدادها لتنفيذ الخطة تحت رقابة دولية. إلا أن نتنياهو أعلن، قبل اجتماع حكومته في 9 أغسطس/آب، أن "إسرائيل" لا تقبل الوثيقة.
ويربط التقرير بين موقف نتنياهو وحساباته السياسية الداخلية، في ظل اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، وتراجع ائتلافه اليميني أمام أحزاب المعارضة وفق استطلاعات الرأي.
كما يواجه نتنياهو ضغوطاً من حلفائه في اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم المتطرفان بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اللذان يدعوان إلى إعادة احتلال قطاع غزة عسكرياً.
ويشير إلى أن الرفض الإسرائيلي لا يقتصر على الجانب السياسي والعسكري من الخطة، بل ينعكس أيضاً على الوضع الإنساني. فالخطة كانت تتضمن إدخال الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والكهرباء بصورة عاجلة ومن دون قيود، بينما لا تزال الإمدادات التي تصل إلى القطاع محدودة.
💬 التعليقات (0)