بعينين حابستين للدموع وقلبٍ يعتصره الألم، وقف المزارع طارق الشاعر وعائلته مطلع الأسبوع الحالي يودّعون مزرعتهم بقطف عناقيد العنب قبل 25 يوماً من تمام نضجها. لم يكن قطافاً للاحتفال بموسم الخير، بل صراعاً مع الوقت لتقليل خسائره الفادحة قبل أن تدك جرافات الاحتلال الإسرائيلي الأرض في سهل بلدة عرابة جنوب جنين، بموجب أمر عسكري يقضي بهدمها.
عاشت العائلة طوال 8 شهور مضت على أمل الحصول على عائدٍ مجزٍ لقاء الساعات الطويلة في خدمة الأرض ورعايتها؛ لكن هذه الأحلام تبددت كلياً الأسبوع الماضي، حين استيقظ الشاعر على إخطارٍ من جيش الاحتلال يهدم فيه المزرعة ويقتلع أرزاقهم بدعوى الأسباب الأمنية.
ويروي الشاعر لـ "وكالة سند للأنباء" صدمة تلك اللحظة: "فوجئنا مساء الجمعة الماضية بقرار الاحتلال هدم مزرعتنا بما فيها، وإمهالنا مدة 48 ساعة فقط".
ويتساءل المزارع بحسرة عن جدوى الذرائع الأمنية التي يتستر خلفها الاحتلال، مؤكداً أن الأرض تنخفض عن مستوى الشارع بنحو مترين، ولا تؤثر إطلاقاً على مدى الرؤية.
وأمام ضيق الوقت وانعدام أمل السير في إجراءات قانونية تُوقف الهدم، وجد الشاعر نفسه مرغماً على الاستجابة لنصائح الأهل والأصدقاء بإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر قطف المحصول مبكراً.
ويشرح الشاعر هذه اللحظات الصعبة: "أصر عليّ الأهل والأقارب والأصدقاء بأن نقطف العنب قبل حوالي 25 يوماً من موعده، لاسترداد جزء من تكاليف المياه والسماد والأدوية التي بلغت أكثر من 21 ألف شيكل".
💬 التعليقات (0)