أكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، أن التصعيد الذي تشهده الضفة الغربية لم يعد مرتبطًا باعتداءات متفرقة، بل يأتي في إطار سياسة إسرائيلية منظمة يقودها اليمين المتطرف بهدف حسم وقائع جديدة على الأرض قبل الانتخابات الإسرائيلية، عبر تسريع الاستيطان وإطلاق يد المستوطنين في الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقال شعبان لـ"وكالة سند للأنباء" إن اليمين الإسرائيلي بات يتعامل مع المستوطنين باعتبارهم خزانًا انتخابيًا وأصواتًا يجب استرضاؤها، ولذلك يمنحهم غطاءً سياسيًا وأمنيًا واسعًا لممارسة اعتداءاتهم، بالتوازي مع توفير الحماية لهم من جيش الاحتلال، في مشهد يعكس تكامل الأدوار بين المستوى السياسي والجيش والمستوطنين.
وأضاف أن الضفة تشهد حالة غير مسبوقة من حيث حجم الاعتداءات وطبيعتها، مشيرًا إلى أن عدد اعتداءات المستوطنين منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية تموز/ يوليو بلغ 4,286 اعتداءً، في مؤشر على حجم التصعيد المنظم الذي تتعرض له القرى والبلدات الفلسطينية. إقرأ أيضاً المكتب الوطني: التحريض والموازنات الضخمة يقودان التوسع الاستيطاني
وأشار شعبان إلى أن خطورة هذه الاعتداءات لم تعد تقاس بأعدادها فقط، وإنما بنتائجها الدموية، إذ ارتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا باعتداءات المستوطنين خلال العام الجاري إلى 24 شهيدًا، وهو رقم يعكس، انتقال عنف المستوطنين إلى مستوى أكثر خطورة ودموية.
وبيّن أن أرقام النصف الأول من العام تكشف حجم التحول الجاري، إذ ارتكبت قوات الاحتلال والمستوطنون 11,074 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وشدد شعبان أن الاعتداء على الفلسطينيين يسير بالتوازي مع تسارع شديد في المشروع الاستيطاني، إذ رصدت الهيئة إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة خلال النصف الأول من 2026.
💬 التعليقات (0)