الخرطوم- لم تعد الشاشة هي الطريق الوحيد إلى الخبر. فهاتف صغير في يد المشاهد بات يختصر المسافة بينه وبين ما يحدث، ويمنحه فرصة اختيار ما يشاهده ومتى يتابعه. أمام هذا الواقع الجديد، يحاول التلفزيون السوداني أن يجد لنفسه موطئ قدم من جديد. وبينما تتسارع المنصات الرقمية في تقديم الأخبار والمحتوى لحظة بلحظة، يعود التلفزيون السوداني إلى مقره الرئيسي بعد سنوات الحرب، مستعيدا جزءا من بنيته الفنية والتقنية.
ولم تسلم مباني التلفزيون السوداني ومعداته من آثار القتال، إذ تعرضت مقاره ومرافقه لأضرار طالت بنيته وتجهيزاته، واضطرت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى مواصلة العمل من مقار بديلة وفي ظروف استثنائية.
وتفرقت غرف الأخبار والأستديوهات بين مواقع مختلفة، بينما غابت الشاشة الرسمية عن مقرها الرئيسي لفترات، لتصبح استعادته اليوم خطوة في طريق إعادة بناء مؤسسة أنهكتها الحرب، واستعادة قدرتها على الإنتاج والبث.
لكن استعادة البنية الفنية لا تحسم وحدها معركة الوصول إلى الجمهور، فعودة الأستديوهات والبث تطرح سؤال: هل تستطيع الشاشة الرسمية أن تلحق بجمهور تغيّرت عاداته وانتقل جزء كبير منه من متابعة البرامج عبر التلفزيون إلى متابعة المحتوى عبر الهاتف والمنصات التفاعلية؟
وعلى مدى عقود، شكّل التلفزيون الرسمي إحدى أبرز منصات نقل الأخبار والبرامج والمحتوى الثقافي والاجتماعي، قبل أن تفرض الحرب تحديات كبيرة على بنيته ومقارّه وقدرته على مواصلة العمل.
ورغم ما خلفته الحرب من أضرار، يستعد التلفزيون السوداني لمرحلة جديدة من التطوير التقني. ويقول الوليد مصطفى مدير قطاع التلفزيون، في حديثه للجزيرة نت، إن التلفزيون السوداني الذي تأسس عام 1962 كان من أوائل المحطات التي نشأت في المنطقة، انتقل إلى البث عبر الأقمار الصناعية عام 1996.
💬 التعليقات (0)