لم يعد الصيف القياسي في أوروبا مجرد ظاهرة مناخية عابرة، بل تحول إلى صدمة اقتصادية كبرى مرشحة لمحو نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي خلال العام الجاري، بخسائر تُقدر بنحو 180 مليار يورو (نحو 208 مليارات دولار)، وفق تقديرات بنك "تريدوس" الهولندي.
وأمام تراجع الإنتاجية واختناق سلاسل الإمداد، تواجه القارة العجوز تهديدا حقيقيا يمحو معظم النمو الاقتصادي المتوقع البالغ 1.1%، حيث تأتي فرنسا في صدارة الأكثر تضررا بخفض مرتقب في ناتجها بـ1.4% وانكماش يصل إلى 0.6%.
من العاصمة البريطانية لندن، نقل مراسل الجزيرة أسد الله الصاوي صورة الاستنفار في بريطانيا مع دخولها موجة الحر الخامسة لهذا العام، حيث ترأس رئيس الوزراء آندي بيرنهام اجتماعا للجنة الطوارئ الوطنية لبحث خيارات الاستجابة.
وتعيش البلاد جفافا يعانيه نحو 45 مليون شخص، في حين يواجه 27 مليونا قيودا على استخدام المياه، عقب تسجيل شهر يوليو/تموز الماضي الأكثر جفافا منذ 190 عاما، والتعامل مع 966 حريق غابات، وتسجيل 2877 وفاة مرتبطة بارتفاع الحرارة.
وبشأن التكاليف الاقتصادية المباشرة، يوضح الصاوي أن تقريرا لمؤسسة "فوردنت" للأبحاث قدر خسائر تقليص ساعات العمل بـ4.4 مليارات جنيه إسترليني حتى نهاية يوليو/تموز الماضي، وسط مطالبات بتعويض العمال.
أما في القطاع الزراعي -الذي يتوقع البنك الهولندي تراجعه أوروبيا بـ7%- فتُشير التوقعات في بريطانيا إلى خسائر تصل إلى 25% في العديد من المحاصيل، مما يضاعف الضغوط المالية والخدمية على الحكومة.
💬 التعليقات (0)