الخرطوم/طرابلس- لم يكن مقتل اللواء فوزي المنصوري مساء الاثنين 10 أغسطس/آب مجرد اغتيال لمسؤول عسكري رفيع في شرق ليبيا؛ فاللواء الذي قاد منطقة سبها لسنوات قبل أن يتولى إدارة الاستخبارات العسكرية، قُتل في بنغازي بينما تحيط بالجنوب الليبي أسئلة متزايدة عن شبكات تنقل السلاح والوقود عبر الصحراء إلى السودان وتشاد.
وبينما تتحدث معطيات دولية عن مسارات إمداد عابرة للحدود، تظل الصلة المباشرة بين المنصوري وتلك الشبكات غير مثبتة. لكن موقعه السابق في الجنوب، ثم توليه أحد أكثر المناصب الأمنية حساسية في شرق ليبيا، يطرح سؤالا أكثر تعقيدا: هل كان يعرف شيئا عن هذه الشبكات، أم أن اغتياله يرتبط بصراع آخر على النفوذ والمعلومات؟
وسط صمت السلطات في شرق ليبيا بشأن دوافع ومسؤولية مقتل المنصوري، يعتقد مراقبون ومحللون أن الحادث مرتبط بصراعات وتصفيات داخلية وتقاطعات إقليمية أو شبكات تهريب الأسلحة والإمداد اللوجستي لقوات الدعم السريع في السودان.
وكان المنصوري من أبرز القيادات العسكرية في شرق ليبيا، حيث تولى قيادة منطقة سبها العسكرية في عام 2021، قبل أن يُعيّن مديرا للاستخبارات العسكرية في مايو/أيار 2024.
وتُعد منطقة سبها، التي كان المنصوري قائداً لها، بوابة الصحراء الليبية ونقطة عبور رئيسية للشحنات العسكرية المتجهة إلى السودان عبر الحدود الجنوبية.
وتشير تحقيقات دولية وتقارير أممية إلى أن شبكات دعم لوجستي وعسكري معقدة تمتد عبر الأراضي الليبية لعبت دوراً محورياً في إمداد قوات الدعم السريع بالمرتزقة والأسلحة والمعدات.
💬 التعليقات (0)