أكدت وزارة العمل، بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي يصادف الثاني عشر من آب من كل عام، أن الشباب الفلسطيني يمثلون الثروة الوطنية الحقيقية، وأن الاستثمار في قدراتهم ومهاراتهم وتوفير فرص العمل اللائق لهم يشكل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد وطني أكثر صمودًا واستدامة، وتعزيز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في عملية التنمية، رغم الظروف الاستثنائية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الاقتصاد وسوق العمل الفلسطيني.
وأوضحت الوزارة أن الشباب الفلسطيني يواجهون تحديات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل، وتقييد الحركة والوصول إلى أماكن العمل، وفقدان عشرات الآلاف من فرص العمل، وتراجع النشاط الاقتصادي والإنتاجي، وارتفاع معدلات البطالة، لا سيما بين الشباب والخريجين. وأشارت إلى أن هذه الظروف أسهمت في زيادة حالة عدم اليقين وتعزيز دوافع الهجرة والبحث عن فرص خارج الوطن، ما يستدعي تدخلات وطنية متكاملة توفر للشباب بدائل اقتصادية حقيقية، وتحمي حقهم في العمل اللائق والحياة الكريمة، وتعزز صمودهم وبقاءهم في وطنهم.
وقالت وزيرة العمل، إيناس العطاري، إن معالجة بطالة الشباب لا تقتصر على توفير فرص تشغيل مؤقتة، بل تتطلب بناء مسارات مستدامة تربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتدعم الريادة والابتكار والعمل الرقمي، وتمنح الشباب الثقة بأن مستقبلهم يمكن أن يُبنى داخل وطنهم، مؤكدة أن تمكين الشباب هو استثمار في صمود المجتمع الفلسطيني وقدرته على التعافي والتنمية.
وانطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية، تواصل وزارة العمل تنفيذ سياسات وبرامج تستجيب لاحتياجات الشباب وأولويات سوق العمل، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتشغيل للأعوام 2025–2027، من خلال تطوير منظومة التدريب المهني والتقني، ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز خدمات التشغيل والإرشاد المهني، ودعم المشاريع الريادية والصغيرة ومتناهية الصغر، وتشجيع المبادرات التعاونية الحديثة، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المحلية والدولية، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتسهيل انتقال الشباب من التعليم والتدريب إلى سوق العمل.
وأكدت العطاري أن الوزارة تبذل جهودًا في تنفيذ مبادراتها وبرامجها التنموية والتشغيلية التي تستهدف الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والعمال والمتعطلين والباحثين عن عمل، من خلال ذراعها التنفيذي الصندوق الفلسطيني للتشغيل وبالتعاون مع مختلف الشركاء، بهدف تمكين الباحثين عن العمل وتأهيلهم ورفع جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.
وأوضحت أن جهود الوزارة تتكامل مع منظومة التدريب المهني التي تضم 74 برنامجًا تدريبيًا في 14 مركز تدريب مهني تابعة للوزارة وموزعة على محافظات الوطن، بما يضمن تزويد المتدربين بالمهارات والكفايات التي تتواءم مع احتياجات سوق العمل وتعزز فرص تشغيلهم وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا.
💬 التعليقات (0)