للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع المسلح بين تركيا وحزب العمال الكردستاني قبل أكثر من 4 عقود، بات لدى أنقرة إطار قانوني يجيب عن سؤال ظل معلقا منذ بدء مسار السلام الجديد: ماذا يحدث لعناصر الحزب إذا سلّموا أسلحتهم وأرادوا العودة من شمال العراق أو من الخارج؟
الإجابة جاءت مساء الاثنين، حين أقر البرلمان التركي، بعد نحو 12 ساعة من المناقشات، قانون "تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي"، المُعد في إطار مسار "تركيا بلا إرهاب"، بأغلبية 468 صوتا مقابل 88 وامتناع 6 نواب، بما يمهد لعودة عناصر من حزب العمال الكردستاني وإعادة دمجهم بعد نزع السلاح.
جاء التصويت تتويجا لمسار بدأ بنداء زعيم الحزب عبد الله أوجلان إلى إلقاء السلاح، ثم إعلان الحزب حل نفسه والشروع في خطوات نزع السلاح.
لكن القانون لا يعني أن السلام تحقق، ولا يقدم عفوا عاما، بقدر ما يرسم طريقا مشروطا لإنهاء الشق المسلح من نزاع بدأ عام 1984 وأودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص، ويترك الأسئلة الأكثر حساسية، من وضع أوجلان إلى الحقوق السياسية والثقافية للأكراد، لمرحلة أخرى.
في جوهره، ينظم القانون الوضع القانوني لعناصر حزب العمال الكردستاني، المصنف تنظيما إرهابيا لدى تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في حال اكتملت عملية حل التنظيم ونزع سلاحه.
وبحسب الأناضول، تشمل أحكامه الجرائم المرتبطة بالانتماء إلى التنظيم أو إدارته ومساعدته والترويج له، إضافة إلى جرائم مرتبطة بتمويله.
💬 التعليقات (0)