تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تحولا نوعيا في أساليب القتال وأدواته، مع تصدّر المسيّرات (الجوية والبرية) المشهد العسكري، حيث باتت تؤدي مهام لوجستية وهجومية واستطلاعية كانت تتطلب في السابق نشر جنود وعربات مصفحة، في طفرة قلصت الخسائر البشرية ورفعت وتيرة الاستنزاف.
ووفقا لتقرير للجزيرة -أعده عمر الحاج من أوكرانيا- فإن كتيبة المسيّرات الخدمية في زاباروجيا تستعد لإرسال مسيّرات أرضية تحمل الطعام والذخائر وتجلي الجرحى، في مشهد يوضح كيف أصبحت التكنولوجيا البديل الآمن للجنود. ويشير أحد أفراد الكتيبة إلى أن المسيّرات الأرضية "وفرت الجهد والمال وحافظت على حياة الجنود".
وأصبحت المهام الخدمية للمسيّرات أولوية -كما يوضح التقرير- حيث يفضل طرفا الحرب خسارة مسيّرة على خسارة جندي، لكنهما يطوران أيضا مضادات لهذه المسيّرات.
وتتنافس شركات عدة في صناعة منظومات اعتراضية متكاملة، مثل منظومة "ستريلا" التي تصل سرعة مسيّرتها الاعتراضية إلى 400 كيلومتر في الساعة، ولا تحتاج إلى أكثر من نصف كيلوغرام رأسا حربيا لاعتراض مسيّرات الاستطلاع أو الهجومية.
وفي الإطار ذاته، يرصد الصحفي عبد القادر عراضة على الخريطة التفاعلية أن عملية الاستنزاف المتبادلة مستمرة على قدم وساق، حيث وصلت الاستهدافات الأوكرانية إلى تتارستان أمس الثلاثاء، مستهدفة منشآت نفطية، في حين استهدف الجانب الروسي معظم المدن في شرق أوكرانيا وصولا إلى محيط العاصمة كييف.
ويوضح عراضة أن المناطق الممتدة من أوديسا جنوبا إلى خاركيف شمالا مرورا بخيرسون وزاباروجيا ودنيبروبتروفسك ودونيتسك ولوغانسك، تعرضت لضربات بأكثر من 138 مسيّرة خلال ليلة واحدة، إضافة إلى صواريخ ثقيلة من طراز "إسكندر".
💬 التعليقات (0)