فالتحالف الثلاثي الذي جمع الولايات المتحدة وبريطانيا مع الاتحاد السوفياتي لم يكن قائما على التوافق الأيديولوجي، بل كان تطبيقا حرفيا لقاعدة "عدو عدوي صديقي".
وبمجرد سقوط العدو المشترك، التفت الحلفاء بعضهم إلى بعض ليبدأ الصراع الأشرس في القرن الـ20، صراع حول من سيرث إمبراطورية هتلر المنهارة ومن سيصيغ شكل العالم الجديد.
في حلقة استثنائية، تغوص حلقة "الدحيح" (2026/08/12) وهذا رابطها، في كواليس تلك الحقبة، لتكشف كيف تشكلت خريطة العالم الحديث وتغيرت موازين القوى بين دول التحالف الكبير (الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفياتي)، ويمكنك مشاهدة الحلقة كاملة بالضغط (هنا).
لم يكن زعيم الاتحاد السوفياتي جوزيف ستالين يثق بالغرب الرأسمالي، بل كان قد وقّع معاهدة عدم اعتداء مع هتلر.
لكن في عام 1941، ارتكب هتلر خطأه القاتل بنقض المعاهدة وغزو الاتحاد السوفياتي (عملية بربروسا)؛ هذا الخذلان أجبر ستالين على وضع يده في يد خصومه الأيديولوجيين (أمريكا وبريطانيا) لإنقاذ بلاده.
ودفع السوفيات الفاتورة الأكبر في هذه الحرب، بضريبة دم بلغت ما بين 24 إلى 27 مليون قتيل، وفق ما ورد في الحلقة، وهذا النزيف البشري منح ستالين ورقة ضغط أخلاقية وسياسية كبرى في مؤتمر طهران عام 1943، حيث ضغط بشراسة لفتح جبهة غربية تخفف العبء عن جيشه المنهك.
💬 التعليقات (0)