تتوسع الأبراج والمجمعات السكنية في المدن العراقية، لكن امتلاك بيت ما زال بعيدا عن أسر كثيرة تدفعها تكلفة الأرض والبناء وتركز الخدمات إلى خيارات سكنية أقل جودة.
وتقدّر وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة العجز السكني بنحو 2.3 مليون وحدة، بينما يقول كبير مستشاري صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق الدكتور مهدي العلاق إن أكثر من 3.5 ملايين مواطن يعيشون في تجمعات عشوائية. وبين عامي 2013 و2022، ارتفع عدد هذه التجمعات من 1515 إلى 4670.
ويضيف العلاق للجزيرة أن احتساب الحاجة الفعلية إلى السكن يجب أن يشمل المساكن الآيلة للسقوط أو التي تتطلب إعادة تأهيل، لا أن يقتصر على موازنة عدد الأسر بالوحدات السكنية القائمة.
يعزو العلاق تعقد أزمة السكن إلى زيادة الطلب، وارتفاع التضخم الذي يرفع تكلفة البناء، فضلا عن ارتفاع أسعار العقارات في المناطق التي يفضل المواطنون السكن فيها، لا سيما بغداد.
ويجعل تمركز فرص العمل والتعليم والخدمات في العاصمة وغيرها من المدن الكبرى الطلب على السكن فيها أشد من مناطق أخرى، في وقت تضيق فيه خيارات الأسر المحدودة الدخل بفعل غلاء الأراضي وتكلفة الإنشاء والشراء.
ويشير العلاق إلى أن معالجة المشكلة تحتاج إلى توجيه برامج الإسكان نحو المناطق الأكثر اكتظاظا، إلى جانب توفير قروض ميسرة وحوافز تساعد المواطنين على البناء أو التملك.
💬 التعليقات (0)