f 𝕏 W
القيسي في ذكراه؛ من جلزون حَمدة إلى خُلاسيّة لندن

راية اف ام

اقتصاد منذ 3 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

القيسي في ذكراه؛ من جلزون حَمدة إلى خُلاسيّة لندن

عندما ترقص الأنثى تلد لغات جديدة! فإن زلزلت صدرَها قدّمت أسماءَ الزئبق ورؤوس السباع، وإن أدارت كشحها كشفت عن الوعول الرامحة فيه، وإن أمالت قدّها ذهبت بقطيع الخيول من السهل إلى الأعالي، وإن لاب شَعرُها تكون النوارس قد مخرت سواحل الريح، وإن مرْوَحَت ذراعيها تفحّ الأفاعي الأليفة في الضوء، وإن تثنّت تكون ألف فرسٍ بِكْرٍ قد نزلت النهر..فالرقص صلاةٌ وغوايةٌ، وسحرٌ مفضوح، وعبادةٌ لبلوغ الكشف! كان ذلك في عاصمة الضباب لندن! التقيته مطلع التسعينيات، وكان بصحبته امرأة خلاسيّة فارهة، تلتصق به مثل النار....

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال ذكرى الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، مستعرضاً لقاءً جمعه بالكاتب في لندن مطلع التسعينيات. خلال اللقاء، أبدى درويش اهتماماً بالغاً بالشأن الفلسطيني، خاصة مخيم جنين، وانتقاداته اللاذعة لمنظمة التحرير الفلسطينية لعدم اهتمامها بالمثقفين واللاجئين بعد اتفاقيات أوسلو.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

عندما ترقص الأنثى تلد لغات جديدة! فإن زلزلت صدرَها قدّمت أسماءَ الزئبق ورؤوس السباع، وإن أدارت كشحها كشفت عن الوعول الرامحة فيه، وإن أمالت قدّها ذهبت بقطيع الخيول من السهل إلى الأعالي، وإن لاب شَعرُها تكون النوارس قد مخرت سواحل الريح، وإن مرْوَحَت ذراعيها تفحّ الأفاعي الأليفة في الضوء، وإن تثنّت تكون ألف فرسٍ بِكْرٍ قد نزلت النهر..فالرقص صلاةٌ وغوايةٌ، وسحرٌ مفضوح، وعبادةٌ لبلوغ الكشف!

كان ذلك في عاصمة الضباب لندن! التقيته مطلع التسعينيات، وكان بصحبته امرأة خلاسيّة فارهة، تلتصق به مثل النار. بدا وكأنه بدويّ يتزيّا بلباس آوروبا الجريء. وتواصلنا على امتداد خمسة أيام، كان خلالها يسأل عن كلّ ما يتعلّق بالأرض المحتلّة، وعلى كل المستويات والموضوعات..لكنه كان يتوقّف عند مخيّم "الجلزون"!

قلت: نعم أعرفه! ولي أصداقاء فيه، وذرعتُ أزقّته مراراً ، ودبكتُ في عُرس صديقي الأسير المُحرّر، وأمرّ به كلّما قصدتُ قلقيلية، أو خرجتُ من مدينة البيرة صوب الشمال!

ولمّا كنّا في بيت الأخ د.مازن مصطفى، المثقف النوعيّ، في شتاء لندن، نتغيّا الدفء، كان نقاشنا ساخناً جداً؛ فابن "حَمدة"، صاحب الدواوين الشعرية المنتمية والحساسة، لا يعجبه أيّ شيء في الحالة الفلسطينية، ليس من باب "النقد والمراجعة"، ولا من بوابة "التجاوز"، بمعنى أن على المثقف أن يتجاوز الواقع نحو الأفضل، وألا يقرّ للحظة بأي تميّز..ولكن من باب أن القائمين على منظمة التحرير الفلسطينية لم يسألوا عن المثقفين..اللهم -حسب رأيه- عن واحدٍ أو بضعةِ أسماء تماهت معهم في " أوسلو"، وعادوا جزئياً إلى قليلٍ من البلاد.

ورفع عقيرته ضد مَن تناسوا المخيمات واللاجئين..وسألني: كيف ترى "المخيّم" بعد اتفاقيات أوسلو؟

قلتُ..وأطلتُ(نشرت، فيما بعد، ما قلته مقالةً بعنوان"المخيم")..فأطرق القيسيُ بعد القول الثقيل والطويل، وجحظت عيناه، وألقى بكأسه على الطاولة، وقال: لقد أفزعتني!

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)