أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن ارتفاع قائمة الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال لتصل إلى 40 صحفياً وصحفية، وذلك في أعقاب اعتقال الصحفي محمد عوض من مدينة رام الله فجر الأربعاء. وأوضحت مصادر حقوقية أن سلطات الاحتلال صعدت من ملاحقتها للطواقم الإعلامية منذ بدء العدوان الشامل، حيث شملت الاعتقالات 5 صحفيات لا يزلن خلف القضبان.
وتشير الإحصاءات الموثقة إلى أن الاحتلال احتجز واعتقل ما يزيد عن 250 صحفياً وصحفية منذ السابع من أكتوبر، في حين فُرض الحبس المنزلي على ثلاثة آخرين. وتأتي هذه الإجراءات في سياق حملة أوسع استهدفت الكوادر الإعلامية، حيث ارتقى أكثر من 260 صحفياً شهداء خلال القصف والعمليات العسكرية المستمرة على قطاع غزة والضفة الغربية.
وفي ملف المفقودين، لا يزال الغموض يكتنف مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، اللذين تعرضا للإخفاء القسري منذ بداية الأحداث، وترفض سلطات الاحتلال الإفصاح عن مكان تواجدهما أو وضعهما الصحي. كما أكد التقرير استشهاد صحفيين اثنين داخل المعتقلات نتيجة الظروف القاسية والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى بشكل يومي.
وتلجأ سلطات الاحتلال إلى أداة الاعتقال الإداري لتغييب 19 صحفياً دون توجيه تهم رسمية أو إخضاعهم لمحاكمات عادلة، مستندة في ذلك إلى ما يسمى بـ 'الملف السري'. بينما يواجه بقية الصحفيين تهماً تتعلق بالتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهي تهم تستخدمها المنظومة الأمنية الإسرائيلية لتكميم الأفواه ومنع نقل صورة المعاناة الفلسطينية للعالم.
وبحسب نادي الأسير، فإن الصحفيين داخل السجون يواجهون سلسلة من الجرائم الممنهجة التي تشمل سياسة التجويع المتعمد والإهمال الطبي المتعمد، بالإضافة إلى التعذيب الجسدي والنفسي. وتهدف هذه الممارسات إلى كسر إرادة الإعلاميين ومنعهم من أداء واجبهم المهني في توثيق الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال في الأراضي المحتلة.
وفي سياق متصل وبمناسبة اليوم العالمي للشباب، كشفت هيئة شؤون الأسرى عن وجود 4769 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً داخل السجون. وتتوزع هذه الأرقام بين 4713 شاباً و56 شابة، مما يعكس استهدافاً مباشراً للفئة الأكثر حيوية في المجتمع الفلسطيني ضمن حملات الاعتقال الجماعية التي طالت الآلاف.
💬 التعليقات (0)