لم ينفذ لبنان عقوبة الإعدام منذ عام 2004، لكنها ظلت طوال هذه الفترة حاضرة في نصوص قوانينه، ويمكن للقضاة الحكم بها في جرائم تشمل القتل و"الإرهاب" والتجسس.
ويوم أمس الثلاثاء، قرر البرلمان إنهاء هذا الوضع المعلق، فألغى العقوبة رسميا وأحل محلها السجن المؤبد. ووصف وزير العدل عادل نصار قرار الإلغاء بـ"التاريخي".
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن لبنان بهذا القرار يصبح أول دولة في المنطقة تلغي عقوبة الإعدام. ووصف الخطوة بأنها "التزام قوي ومبدئي بالحق في الحياة"، داعيا الدول الأخرى التي لا تزال تطبق العقوبة إلى أن تحذو حذوه.
وكان لبنان قد نفذ آخر حكم بالإعدام عام 2004 خلال ولاية الرئيس إميل لحود، عندما أُعدم موظف في وزارة التربية بعد إدانته بقتل 11 من زملائه. ومنذ ذلك الحين، استمر وقف التنفيذ بصورة غير رسمية، من دون حذف العقوبة من التشريعات.
وظلت محاولات الإلغاء تصطدم سنوات بغياب التوافق السياسي. ففي عام 2008، طُرح مشروع قانون لاستبدال الإعدام بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة، لكنه بقي في أدراج اللجان النيابية.
وجاء التحول حين أيد لبنان عام 2024 قرارا في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو الدول إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام تمهيدا لإلغائها.
💬 التعليقات (0)