أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، على إغلاق المسجد الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة بمدينة الخليل بشكل كامل. وأفادت مصادر بأن هذا الإجراء العسكري جاء لمنع وصول المصلين والزوار الفلسطينيين إلى الحرم، وذلك بهدف تأمين اقتحامات واسعة للمستوطنين بذريعة الاحتفال بـ 'الأعياد اليهودية'، مما يعطل الشعائر الدينية الإسلامية في الموقع التاريخي.
من جهتها، استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية هذا القرار الجائر، واصفة إياه بأنه اعتداء سافر على المقدسات الإسلامية وحقوق العبادة المكفولة دولياً. وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذه الخطوات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد، عبر محاولات التقسيم الزماني والمكاني والتضييق المستمر على المواطنين الفلسطينيين في الخليل.
وطالبت الجهات الرسمية الفلسطينية المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات المتكررة وحماية الأماكن المقدسة من التهويد. كما وجهت دعوات لأهالي الخليل وعموم الضفة الغربية لضرورة التواجد المكثف والرباط في محيط المسجد الإبراهيمي، للتصدي للمخططات الإسرائيلية التي تسعى لطمس الهوية الإسلامية للمكان وتغيير معالمه التاريخية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات، حيث رصدت تقارير حقوقية أكثر من 182 انتهاكاً بحق المسجدين الأقصى والإبراهيمي خلال شهر تموز المنصرم فقط. وشملت هذه الانتهاكات منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي لـ 155 وقتاً، بالإضافة إلى اقتحامات عسكرية متكررة واستمرار إغلاق الباب الشرقي، مما يعكس حجم الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المقدسات منذ بداية العام الجاري.
💬 التعليقات (0)