ترجمة عبرية - شبكة قُدس: يتسع نطاق العزلة الدولية التي يواجهها الاحتلال الإسرائيلي، لتتجاوز الإدانات والمواقف السياسية إلى إجراءات قانونية واقتصادية بدأت تؤثر في قرارات الحكومات والمؤسسات المالية والشركات الدولية.
وخلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، وتحديدًا منذ تشكيل حكومة اليمين نهاية عام 2022، تراكمت مجموعة من الإجراءات والقيود والتحذيرات المرتبطة بالاستيطان وسياسات الاحتلال، قبل أن تشكل حرب غزة المستمرة منذ 7 أكتوبر، نقطة تحول سرعت هذا المسار ووسعت نطاقه.
ويشير الباحث الاقتصادي في صحيفة «كالكاليست»، أوري تال تينا، إلى أن حكومات غربية بدأت بإصدار تحذيرات بشأن النشاط الاقتصادي في المستوطنات، فيما أعادت مؤسسات مالية النظر في استثماراتها، وطُلب من شركات دولية التعامل مع مخاطر الامتثال والتبعات القانونية المرتبطة بأنشطتها في فلسطين المحتلة.
وفي مقال نشره موقع «زمان إسرائيل» العبري، يرى تال تينا أن تآكل مكانة الاحتلال لم يبدأ مع حرب غزة، بل سبقها، وارتبط بالانقلاب القانوني الذي أحدثته حكومة اليمين، والتوسع في بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والتصريحات الصادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال بشأن ضم الضفة الغربية وتغيير واقعها، قبل أن تضيف الحرب بعد 7 أكتوبر 2023 طبقة جديدة وأكثر حدة من الضغوط الدولية.
يقول تال تينا إن الاحتلال كان يشعر، مع نهاية عام 2022، بالعزلة وفق المعنى التقليدي، لكن السنوات التالية شهدت اتساعاً تدريجياً في دائرة الإجراءات السياسية والقانونية والاقتصادية التي لم تكن موجودة بهذا الحجم من قبل.
فقد أصدرت دول تحذيرات رسمية بشأن الاستثمار في المستوطنات، وشددت مؤسسات مالية سياساتها الاستثمارية، وبدأت شركات دولية إعادة النظر في أنشطتها التجارية، فيما وفرت المحاكم والمؤسسات الدولية إطاراً قانونياً زاد الضغط على الحكومات والشركات.
💬 التعليقات (0)