صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عملياتها العسكرية في عمق الجنوب اللبناني، حيث نفذت سلسلة من التفجيرات الضخمة التي استهدفت أحياء سكنية ومنشآت عامة. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه الانفجارات هزت بلدات القنطرة وبيت ياحون وحداثا وزوطر الشرقية، ووصلت أصداؤها إلى مناطق بعيدة نظراً لشدة المواد المتفجرة المستخدمة في عمليات النسف.
وفي بلدة زوطر الشرقية، أقدم جيش الاحتلال على تدمير مبنى البلدية بالكامل، بالإضافة إلى تسوية مستوصف صحي وروضة للأطفال بالأرض. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية واضحة تستهدف المرافق الحيوية التي تقدم الخدمات الأساسية للمدنيين في تلك المناطق الحدودية.
ولم تتوقف عمليات التدمير عند المرافق الخدمية، بل طالت المؤسسات التعليمية بشكل مباشر، حيث تم نسف مدرسة رسمية مؤلفة من أربعة طوابق في قلب بلدة زوطر الشرقية. هذا الاستهداف للمدارس يضع مستقبلاً تعليمياً مجهولاً أمام أبناء المنطقة ويزيد من تعقيدات الحياة اليومية في ظل العدوان المستمر.
وعلى صعيد الهجمات الجوية، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية تجمعاً مدنياً 'مضيفاً عاشورائياً' على الطريق الواصل بين كفرا والعاصي. وأسفرت هذه الغارة عن وقوع عدد من الإصابات بين المواطنين، في إطار الملاحقة المستمرة للتحركات المدنية على الطرقات الرئيسية والفرعية.
وتشير التقديرات الميدانية إلى أن نسبة الدمار في القرى التي دخلتها قوات الاحتلال بعد مطلع مارس/ آذار الماضي قد تجاوزت حاجز الـ 90%. ويعود هذا الحجم الهائل من الخراب إلى الغارات الجوية المكثفة وعمليات التفجير الممنهجة التي تتم بعد السيطرة البرية على المواقع.
وفي موازاة عمليات النسف، يواصل سلاح المدفعية الإسرائيلي قصفه العنيف باتجاه وادي السلوقي ومرتفع علي الطاهر الاستراتيجي. وتعتبر هذه المناطق أهدافاً ثابتة للقصف اليومي، حيث يسعى الاحتلال لفرض منطقة عازلة خالية من أي مظاهر للحياة أو التحركات العسكرية.
💬 التعليقات (0)