حذّر رهيف لافي عوض الله، رئيس شبكة اتحاد الجاليات الفلسطينية في أمريكا، من اللجوء إلى سياسة التعيينات في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني على حساب الانتخابات والمشاركة الشعبية الحقيقية، مؤكدًا أن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير يجب أن تستند إلى إرادة الفلسطينيين في الوطن والشتات، لا إلى ترتيبات فوقية أو شروط وإملاءات خارجية.
وقال لافي لـ"الرسالة نت" إن المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية تفرض الذهاب إلى حوار وطني فلسطيني جاد وشامل تشارك فيه القوى والفصائل والهيئات والمؤسسات وممثلو التجمعات الفلسطينية في الخارج، وصولًا إلى صيغة وطنية متوافق عليها تعيد بناء المؤسسة الفلسطينية الرسمية وتمنحها شرعية شعبية حقيقية.
وأضاف أن المجلس الوطني ليس مؤسسة إدارية يمكن استكمال عضويتها بمجرد توزيع المقاعد أو اختيار الأسماء، بل هو الإطار التمثيلي للشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، ومن هنا فإن طريقة تشكيله يجب أن تعكس التعددية السياسية والاجتماعية والجغرافية للشعب الفلسطيني، وأن تضمن تمثيلًا حقيقيًا وفاعلًا للجاليات الفلسطينية في الخارج.
وتأتي تصريحات لافي في وقت ينص فيه النظام الانتخابي للمجلس الوطني لعام 2026 على تشكيل مجلس من 350 عضوًا، بينهم 200 عن الأراضي الفلسطينية و150 عن الفلسطينيين في الخارج والشتات، وعلى أن يكون الأصل انتخاب الأعضاء بالاقتراع المباشر والتمثيل النسبي الكامل. لكنه يتيح، عند تعذر إجراء الانتخابات في إحدى مناطق الشتات، الانتقال إلى المجمع الانتخابي أو التوافق، وصولًا إلى التوافق والتعيين وفق أحكام النظام.
وشدد لافي على ضرورة ألا يتحول الاستثناء المتعلق بتعذر الانتخابات إلى قاعدة يجري من خلالها تجاوز إرادة الجاليات، معتبرًا أن أي لجوء إلى التوافق يجب أن يكون نتاجًا لمشاركة واسعة وشفافة داخل التجمع الفلسطيني المعني، لا أن يتحول إلى وسيلة لفرض أسماء لا تحظى بتمثيل حقيقي في أوساط الفلسطينيين في الخارج.
وأوضح أن الجاليات الفلسطينية، وخصوصًا في الولايات المتحدة وأوروبا ودول الاغتراب، راكمت خلال العقود الماضية خبرة سياسية ومؤسساتية واسعة، وأسهمت في الدفاع عن القضية الفلسطينية والتأثير في الرأي العام، وبالتالي "لا يجوز النظر إلى فلسطينيي الشتات باعتبارهم مجرد حصة عددية داخل المجلس الوطني، بل باعتبارهم جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني ومن عملية صنع القرار الوطني".
💬 التعليقات (0)