الخرطوم- كشفت مصادر رسمية للجزيرة نت أن لجنة التشاور الأمني والسياسي بين السودان وجنوب السودان توصلت إلى تفاهمات لاحتواء خطر مرتزقة جنوب السودان الذين يقاتلون مع قوات الدعم السريع، وتهدئة الوضع في منطقة أبيي المتنازع عليها، مع التأكيد على عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية لتغيير الأوضاع فيها.
واختتمت اللجنة، أمس الثلاثاء، اجتماعاتها في جوبا بعد ثلاثة أيام من المشاورات، ووقّع رئيساها، وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون ووزير الدفاع وشؤون قدامى المحاربين في جنوب السودان الفريق أول شول طون، على قرارات ومخرجات الاجتماع.
وقالت مصادر رسمية للجزيرة نت، طلبت عدم الكشف عن هويتها، إن اللجنة، التي عاودت نشاطها للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في السودان قبل أكثر من 3 سنوات، ناقشت ملفات أمنية وسياسية حساسة، وتوصلت إلى تفاهمات بشأن مرتزقة جنوب السودان الذين يقاتلون إلى جانب الدعم السريع. وأكدت جوبا عدم صلتها بهم، مشيرة إلى أنهم ينشرون الفوضى والسلاح في المناطق الحدودية ويشكلون تهديدا للبلدين.
اتفق الطرفان، وفقا للمصدر، على التعاون الأمني لمنع تسلل المسلحين عبر الحدود، وتفعيل اتفاق أمني سابق، وعدم إيواء أي عناصر مسلحة، وتأمين المنشآت النفطية وخطوط نقل الخام من جنوب السودان إلى موانئ التصدير على البحر الأحمر.
كما اتفقا على تفعيل بروتوكول أبيي واتفاق عام 2011 الخاص بالترتيبات المؤقتة في المنطقة، وإنشاء إدارة مدنية مشتركة، وعدم اتخاذ أي إجراء أحادي أو تغيير الوضع القائم. ونقلت المصادر عن الجانب الجنوبي نفيه وجود أي اتفاق مع قيادة الدعم السريع بشأن أبيي.
وقال وزير الدفاع السوداني، خلال تصريحات عقب عودته إلى الخرطوم، مساء أمس، إن استقرار البلدين يتطلب تأمين وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما، خاصة في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية. وأضاف أن المحادثات سادتها روح من التفاهم والحرص المشترك على تطوير العلاقات الثنائية، وأن الجانبين توصلا إلى اتفاقات والتزامات مهمة لدعم الاستقرار والأمن الإقليمي.
💬 التعليقات (0)