حذّر علاء السكافي، مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، من خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أنهم يواجهون ظروفًا إنسانية قاهرة وسياسات ممنهجة من التعذيب والتجويع والعزل والحرمان من العلاج والزيارات، في ظل تصعيد تقوده حكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
وقال السكافي لـ"الرسالة نت"، إن المرحلة المقبلة تحمل مخاطر إضافية على حياة الأسرى، في ظل محاولة بن غفير والتيار اليميني المتطرف تحويل ملف الأسرى إلى مادة للدعاية والمزايدة الانتخابية، عبر استعراض المزيد من الإجراءات العقابية والتنكيل بهم، سعيًا إلى مخاطبة الجمهور الأكثر تطرفًا وجذب المزيد من أصوات اليمين الإسرائيلي.
وأضاف أن "الأسرى أصبحوا اليوم رهائن للمزايدات السياسية والانتخابية داخل إسرائيل، وكلما تصاعد التنافس بين أقطاب اليمين، ترتفع معه وتيرة التحريض عليهم والمطالبة بتشديد ظروف احتجازهم"، محذرًا من أن يؤدي ذلك إلى قرارات وإجراءات أشد قسوة خلال الفترة المقبلة.
وأشار السكافي إلى أن المخاوف الحقوقية لا تنطلق من فراغ، إذ جدّد بن غفير مؤخرًا قرار منع زيارات عائلات الأسرى الفلسطينيين، فيما اعتبر نادي الأسير أن القرار يكرس عزل الأسرى ويمنح غطاءً لاستمرار الانتهاكات بحقهم.
وأوضح أن المعطيات المتوفرة لدى مؤسسات الأسرى تكشف حجم القضية، إذ بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال مع بداية تموز/يوليو الماضي نحو 9400 أسير ومعتقل، بعد أن كان العدد نحو 9500 في بداية حزيران. وكانت بيانات حزيران تشير إلى وجود نحو 360 طفلًا و90 أسيرة و3324 معتقلًا إداريًا، فضلًا عن 1316 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين".
وأكد السكافي أن ما يجري داخل السجون تجاوز منذ فترة طويلة مسألة التضييق في شروط الحياة اليومية، موضحًا أن الشهادات والتقارير الحقوقية توثق أنماطًا من التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والإهمال الطبي، والحرمان من الاحتياجات الأساسية، والعزل، والاكتظاظ، والإهانات والاعتداءات المتكررة.
💬 التعليقات (0)