بعد أشهر من انتظار الرواتب، لا تنتهي معاناة الموظفين الحكوميين في غزة بمجرد الحصول على دفعة من رواتبهم، إذ يواجهون مشكلة أخرى تتمثل في تسلم رواتبهم بأوراق نقدية مهترئة، يقولون إنها أصبحت غير مقبولة لدى عدد من البائعين في الأسواق، ما يزيد من صعوبة تأمين احتياجات أسرهم الأساسية.
وسام العبد، موظف حكومي، يقول إنه تلقى راتبه بعد نحو ثلاثة أشهر من العمل والانتظار، لكنه فوجئ بأن جزءاً من المبلغ الذي تسلمه كان بأوراق نقدية مهترئة، الأمر الذي جعله عاجزاً عن استخدام كامل راتبه في شراء احتياجاته اليومية.
ويضيف العبد لـ"الرسالة نت" أن المشكلة لم تكن في تأخر الراتب فقط، وإنما في شكل العملة التي تسلمها أيضاً.
ويوضح أنه حاول شراء احتياجات من السوق، إلا أن بعض البائعين رفضوا قبول الأوراق النقدية المهترئة، ما وضعه أمام خيارات محدودة لتوفير متطلبات أسرته.
ويقول العبد: "بعض البائعين يشترطون أن أشتري بكل القيمة المالية الموجودة معي حتى يقبلوا الأوراق"، مشيراً إلى أن هذا الشرط لا يتناسب مع احتياجاته الفعلية، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتعدد المتطلبات اليومية للأسرة.
ولا تبدو حالة العبد منفردة، إذ يروي الموظف الحكومي محمد عودة تجربة مشابهة، حيث يواجه، وفق شهادته، المشكلة نفسها المتعلقة بتأخر صرف الراتب وصعوبة التعامل بالأوراق النقدية التي يحصل عليها.
💬 التعليقات (0)