حذّر فخري أبو دياب، عضو هيئة أمناء المسجد الأقصى والباحث في شؤون القدس، من تسارع المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تفريغ المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى، ولا سيما الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية منه في سلوان، مؤكدًا أن الاحتلال يحاول تغيير الواقع السكاني والعمراني والتاريخي للمنطقة، وفرض روايته التوراتية عليها تمهيدًا لإحكام الطوق حول المسجد الأقصى.
وقال أبو دياب لـ"الرسالة نت" إن ما يجري في سلوان، وفي أحياء وادي حلوة والبستان وبطن الهوى والمناطق الملاصقة لأسوار البلدة القديمة، ليس مجموعة مشاريع منفصلة، وإنما حلقات ضمن مخطط واحد يستهدف تغيير هوية المنطقة المحيطة بالأقصى وتفريغها تدريجيًا من سكانها الفلسطينيين.
وأضاف أن سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية تنطلق من رواية تزعم وجود ما يسمى "مدينة داود" في هذه المنطقة، وتحاول تحويل هذه المزاعم إلى واقع سياسي وجغرافي عبر الحفريات والمشاريع السياحية والاستيطانية وإعادة تسمية الأماكن وتغيير حدود الأحياء.
وأوضح أبو دياب أن الاحتلال "يتوهم ويحاول إقناع العالم بأن ما يسمى مدينة داود كانت قائمة في سلوان"، مؤكدًا أن توظيف الرواية الدينية والأثرية يجري لخدمة مشروع سياسي استيطاني هدفه السيطرة على الأرض وربط سلوان بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى ضمن فضاء استيطاني واحد.
وتظهر خرائط بلدية الاحتلال التي كُشف عنها خلال العام الجاري إعادة تصنيف أجزاء من سلوان وإلحاق قسم من وادي حلوة بما تسميه البلدية حي "مدينة داود"، في خطوة حذر مختصون من أنها تقلص الحيز الفلسطيني وتربط المنطقة إداريًا وتخطيطيًا بالمشروع الاستيطاني المحيط بالأقصى.
وأشار أبو دياب إلى أن سلوان تمثل البوابة الجنوبية للمسجد الأقصى، ولذلك يتركز الاستهداف فيها بصورة كبيرة، موضحًا أن السيطرة على أحيائها تعني بالنسبة للمخطط الإسرائيلي إحكام السيطرة على المساحات الواقعة بين جنوب الأقصى وأسوار البلدة القديمة والمشاريع الاستيطانية المحيطة بها.
💬 التعليقات (0)