أكد ماجد الزير، رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية، أن الشعب الفلسطيني بات أحوج ما يكون إلى حوار وطني مفتوح وحقيقي وشامل يعيد ترتيب البيت الفلسطيني على أسس الشراكة والتمثيل الحقيقي، بعيدًا عن سياسة التفرد والهيمنة والإقصاء التي أضعفت المؤسسات الوطنية وأحدثت فجوة بينها وبين قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني.
وقال الزير لـ"الرسالة نت" إن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة شديدة الحساسية، تتعرض خلالها الحقوق الوطنية لتحديات ومخاطر غير مسبوقة، ما يجعل إعادة بناء النظام السياسي والمرجعيات الوطنية أولوية لا تحتمل التأجيل، مؤكدًا أن هذه العملية يجب أن تنطلق من الفلسطينيين أنفسهم ومن حقهم في تقرير شكل مؤسساتهم واختيار ممثليهم.
وأضاف أن "الشعب الفلسطيني لا يجوز أن تُفرض عليه مؤسسات أو مرجعيات عبر مراسيم تحدد مسبقًا شكل إرادته السياسية والوطنية، وإنما يجب أن يكون هو صاحب الكلمة في إعادة بناء مؤسساته واختيار ممثليه وتحديد أولوياته الوطنية".
وأوضح الزير أن الفلسطينيين في الوطن والشتات يبحثون اليوم عن حقهم الطبيعي في إعادة بناء مرجعياتهم الوطنية وفق إرادتهم الحرة، وليس وفق سياسة الإقصاء أو اشتراطات وإرادات خارجية تسعى إلى تحديد من يشارك في النظام السياسي الفلسطيني ومن يُستبعد منه.
وشدد على أن أي عملية إصلاح حقيقية يجب أن تبدأ بحوار يضم مختلف مكونات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والمجتمعية ومؤسساته الشعبية والنقابية، إضافة إلى الفلسطينيين في الشتات، بحيث لا يبقى القرار الوطني محصورًا في دائرة ضيقة، ولا تتحول عملية إعادة بناء المؤسسات إلى مجرد إعادة توزيع للمواقع والمناصب.
وقال الزير إن المطلوب ليس تغيير أسماء بأسماء أو استبدال شخصيات بأخرى، بل إعادة تأسيس العلاقة بين الشعب ومؤسساته الوطنية على قاعدة التمثيل والمساءلة والشراكة، بما يعيد للمؤسسات الفلسطينية شرعيتها وقدرتها على التعبير عن الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم.
💬 التعليقات (0)