أكد جورج رشماوي، رئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا، أن الحوار الوطني الفلسطيني بات واجب الوقت وضرورة لا تحتمل التأجيل، مشددًا على حق الشعب الفلسطيني في إعادة بناء مرجعياته ومؤسساته الوطنية وفق إرادته الحرة، بعيدًا عن التفرد والإقصاء وأي تدخلات أو اشتراطات خارجية.
وقال رشماوي لـ"الرسالة نت" إن الشعب الفلسطيني يمر بواحدة من أخطر المراحل في تاريخه المعاصر، في ظل ما يتعرض له من حرب واستيطان وتهجير ومحاولات للمساس بحقوقه الوطنية، الأمر الذي يفرض على مختلف القوى والمكونات الفلسطينية تجاوز الخلافات والانطلاق نحو حوار وطني حقيقي يعيد ترتيب البيت الداخلي.
وأضاف أن "الحوار الوطني اليوم ليس ترفًا سياسيًا ولا خيارًا يمكن تأجيله، وإنما هو واجب الوقت والضرورة، لأن حجم المخاطر التي تحيط بقضيتنا أكبر من قدرة أي طرف فلسطيني على مواجهتها منفردًا".
وأكد رشماوي أن الفلسطينيين هم أصحاب الحق في تحديد شكل مؤسساتهم ومرجعياتهم واختيار ممثليهم، مشددًا على أن أي تدخل خارجي يسعى إلى فرض وقائع على الحالة الوطنية الفلسطينية أو تحديد شكل قيادتها ومؤسساتها مرفوض قولًا واحدًا.
وأوضح أن الإصلاح وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية يجب ألا يتحولا إلى عملية تستجيب لشروط أو ضغوط دولية، وإنما ينبغي أن ينبعا من حاجة فلسطينية داخلية إلى استعادة الوحدة وتجديد الشرعيات وتوسيع المشاركة الشعبية في صناعة القرار.
وقال إن "الشعب الفلسطيني لم يقدم كل هذه التضحيات لكي تأتي أي جهة خارجية وتحدد له من يمثلُه، أو من يحق له المشاركة في مؤسساته، أو ترسم له شكل نظامه السياسي"، مؤكدًا أن استقلالية القرار الوطني تبدأ من احترام إرادة الفلسطينيين أنفسهم.
💬 التعليقات (0)