عندما ينقل الإعلام الغربي أخبار الحرب الأوكرانية، وتحديدا الجزئية المتعلقة بالدعم العسكري الغربي للجيش الأوكراني، فإن التركيز في غالب الأحيان ينصب على المساعدات العسكرية التي تحصل عليها كييف من الدول والحكومات، وتحديدا الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، ومنها ألمانيا التي ترددت طويلا قبل أن تصبح في مقدمة الدول الأوروبية التي تمد جيش أوكرانيا بالأسلحة.
فالمساعدات القادمة من الدول يتم تقديمها رسميا، ولهذا فإن تتبعها ومعرفة تفاصيلها يكون في العادة سهلا، لكن مع استمرار الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط 2022 ولا تزال تراوح مكانها، ظهر لاعب آخر لا تقل المساعدات التي يقدمها أهمية عن مساعدات أخرى تأتي من جهات حكومية.
ووفق تقرير ميداني للصحيفة الألمانية الكبيرة "زود دويتشه تسايتونغ"، فإن أشخاصا ومنظمات خيرية ومبادرات ومؤسسات خاصة، مثل مؤسسة "عُد حيّا" أو "سيرهي بريتولا"، أصبحت مع الوقت لاعبا أساسيا في دعم الجيش الأوكراني، خصوصا في مجال توفير الطائرات المسيّرة.
وتقول الصحيفة إن جميع هذه الجهات تستطيع غالبا شراء وتسليم المعدات خلال أيام وبمرونة أكبر من مؤسسات الدولة التي تعاني من البيروقراطية والتأخير، فهذه الجهات لا توفر الطائرات المسيرة فقط، بل توفر حلولا متكاملة تشمل أجهزة الحاسوب والمولدات والمركبات وأجهزة الاتصال وحتى الأقمار الصناعية.
ويبرز التقرير مؤسسة "عد حيًا" التي تلقت -وفق الصحيفة- منذ تأسيسها نحو 1.4 مليار دولار من التبرعات ومؤسسة "سيرهي بريتولا" التي جمعت نحو 253 مليون يورو وأنفقت جزءا كبيرا منها على عشرات الآلاف من المسيّرات، في حين أصبحت الشركات مصدرا رئيسيا للتبرعات.
وتنقل الصحيفة عن عسكريين قولهم إن هذه المؤسسات اضطلعت بدور حاسم خصوصا في السنوات الأولى للحرب وساعدت الجيش الأوكراني على مواكبة التطور السريع في حرب المسيّرات، كما يلفت التقرير إلى أن جزءا من تمويل المؤسسات يأتي من جهات حكومية غربية لا تكشف المؤسسات عن هويتها.
💬 التعليقات (0)