فالمعروف، حسب الحلقة التي يمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط، أن الذهب هو أفضل الملاذات الآمنة وأكثر السلع حفظا للقيمة في أوقات الأزمات، لكنْ ما جرى خلال الحرب الأمريكية على إيران، أن أسعار المعدن الأصفر تراجعت بنسبة 17% في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ووصل إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة في يونيو/حزيران الماضي.
بيد أن الذهب عاود الصعود بقوة خلال الأيام الأخيرة وصولا إلى 4336 دولارا للأونصة في 7 أغسطس/آب الجاري، مما يشير إلى عدم ارتباط هذه السوق بمجريات الحرب بشكل كامل.
فالناس يتعاملون مع الذهب على أنه أصل يملك رد فعل واحدا فيعتقدون أن تصاعد الحرب أو تراجع الدولار يعني بالتبعية ارتفاع أسعار الذهب، وهو ما يتعارض كليا مع مجريات هذه السوق.
فما يحرك أسعار المعدن الأصفر فعليا حسب المخبر الاقتصادي هو حزمة من العوامل التي تتحكم في أسعاره صعودا وهبوطا.
فعلى سبيل المثال، عندما اندلعت الحرب الأمريكية على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي اتجه المستثمرون لبيع الذهب خوفا من طول أمد الحرب وتفاقم تداعياتها على النفط والتضخم وبالتالي أسعار الفائدة وعوائد السندات، فضلا عن مخاوف من شح الدولار.
ومع توقف إمدادات النفط والغاز الشرق أوسطية بسبب إغلاق مضيق هرمز، وصعود أسعار الطاقة بشكل كبير خلال فترة قصيرة، تزايدت مخاوف المستثمرين من رفع البنك الفدرالي الأمريكي سعر الفائدة للحد من التضخم، وبالتالي أصبحت سندات الخزانة الأمريكية أكثر ربحية من الذهب الذي تهاوت أسعاره على عكس المتوقع.
💬 التعليقات (0)