كشف رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق يوسي كوهين، اليوم الثلاثاء، أنهم "تجولوا مرات عديدة في منشأة فوردو النووية في إيران" بهدف فهم طبيعتها، في تصريح يعيد فتح ملف حرب استخباراتية وتخريبية طويلة خاضتها إسرائيل ضد البرنامج النووي الإيراني قبل انتقال المواجهة إلى القصف العسكري المباشر خلال حربي 2025 و2026.
وقال كوهين، الذي ترأس الموساد بين عامي 2016 و2021، خلال مشاركته الثلاثاء في جلسة أمنية ضمن "مؤتمر الجليل" بمدينة صفد، إن قصف الولايات المتحدة منشأة فوردو عام 2025 كان بالنسبة إليه "تحقيقا لكل أحلامه"، معتبرا في الوقت نفسه أن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% "لا يزال بعيدا عن كونه قنبلة نووية".
ففي مارس/آذار 2022، أعلنت إيران إحباط ما وصفته بعملية تخريبية إسرائيلية "معقدة" كانت تستهدف منشأة فوردو قرب مدينة قم، وقال التلفزيون الإيراني حينها إن السلطات اعتقلت عناصر خلية متعاونة مع الموساد كانت تخطط لتنفيذ عمل تخريبي داخل المنشأة.
ووفق الرواية الإيرانية، عملت الخطة على تجنيد أشخاص للتقرب من فنيين يعملون في قسم أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس داخل فوردو، كما قالت إن ضابطا في الموساد تواصل مع أحد الفنيين وحصل منه على معلومات عن المنشأة.
وبعد أكثر من 3 سنوات، أصبحت فوردو واحدة من أعقد أهداف الحرب الإسرائيلية على البرنامج النووي الإيراني. فمع بدء عملية "الأسد الصاعد" في يونيو/حزيران 2025، تمكنت إسرائيل من ضرب منشآت نووية أخرى، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت في الأيام الأولى إنه لم يظهر ضرر واضح في فوردو، الواقعة في عمق الجبال، بينما أقر الجيش الإسرائيلي بأن تدميرها يتطلب مشاركة أمريكية لعدم امتلاك إسرائيل الذخائر اللازمة لاختراق تحصيناتها.
وفي 22 يونيو/حزيران 2025 دخلت الولايات المتحدة المواجهة مباشرة، وأعلن الرئيس دونالد ترمب أن القوات الأمريكية قصفت فوردو ونطنز وأصفهان، مستخدمة قاذفات "بي-2" وقنابل خارقة للتحصينات ضد فوردو، قبل أن يعلن أن الموقع "انتهى".
💬 التعليقات (0)