f 𝕏 W
تقدير موقف.. اتفاق مكة للدفاع المشترك: نحو إعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي

راية اف ام

سياسة منذ 4 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تقدير موقف.. اتفاق مكة للدفاع المشترك: نحو إعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي

يشهد الشرق الأوسط حروبًا وصراعات متداخلة، أعادت تشكيل أولويات الأمن الإقليمي، ودفعت دول المنطقة إلى إعادة النظر في تحالفاتها ومصادر قوتها وقدرتها على الردع. وفي ظل هذه البيئة المضطربة، جاء توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقًا للدفاع المشترك في مكة، ليضيف تطورًا جديدًا إلى المشهد الأمني الإقليمي. ولا يأتي الاتفاق الثلاثي من فراغ؛ فقد سبقه في سبتمبر 2025 توقيع السعودية وباكستان اتفاقًا استراتيجيًا للدفاع المشترك، تضمن مبدأ اعتبار أي عدوان على إحدى الدولتين عدوانًا عليهما معًا. ومن ثم، فإن الا..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
وقعت المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك في مكة، مما يمثل توسيعًا لاتفاق دفاعي سابق بين الرياض وإسلام آباد. يهدف الاتفاق إلى تعزيز الردع المشترك واعتبار أي هجوم على إحدى الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا، مما يسهم في إعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي في ظل التحديات الراهنة.
📌 أبرز النقاط

يشهد الشرق الأوسط حروبًا وصراعات متداخلة، أعادت تشكيل أولويات الأمن الإقليمي، ودفعت دول المنطقة إلى إعادة النظر في تحالفاتها ومصادر قوتها وقدرتها على الردع. وفي ظل هذه البيئة المضطربة، جاء توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقًا للدفاع المشترك في مكة، ليضيف تطورًا جديدًا إلى المشهد الأمني الإقليمي.

ولا يأتي الاتفاق الثلاثي من فراغ؛ فقد سبقه في سبتمبر 2025 توقيع السعودية وباكستان اتفاقًا استراتيجيًا للدفاع المشترك، تضمن مبدأ اعتبار أي عدوان على إحدى الدولتين عدوانًا عليهما معًا. ومن ثم، فإن الاتفاق الموقع في مكة يمثل انتقالاً من إطار دفاعي سعودي-باكستاني إلى ترتيب ثلاثي يضم تركيا، بما يضيف إلى المعادلة قدرات عسكرية وصناعية وجيوسياسية مختلفة، ويمنح الاتفاق الحالي أهمية تتجاوز الاتفاق السابق.

وتنبع أهمية التطور الجديد من اجتماع ثلاث دول ذات ثقل متفاوت في الإقليم والعالم، في لحظة تشهد فيها المنطقة تحولات في موازين القوة، وتراجعًا في اليقين بشأن شكل الضمانات الأمنية الخارجية، وتزايدًا في البحث عن ترتيبات إقليمية أكثر تنوعًا. ولذلك، فإن الاتفاق لا يقتصر أثره على العلاقات بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، وإنما يمتد إلى حسابات إيران وإسرائيل ومصر ودول الخليج، وإلى مواقف الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، والهند. وانطلاقًا من ذلك، تبحث هذه الورقة في اتفاق مكة الثلاثي: سياقه ودوافعه وانعكاساته على موازين القوى الإقليمية والدولية، ومدى قدرته على الإسهام في إعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي.

عقب قمة جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وقعت الدول الثلاث في مكة المكرمة، في 7 أغسطس/آب 2026، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك". ويقوم الاتفاق، وفق البيان المشترك، على تعزيز الردع المشترك، واعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجومًا على الجميع، وتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينها[1]. ويؤسس هذا الالتزام لإطار أمني جماعي يربط حسابات الردع والأمن للدول الثلاث، وينقل علاقاتها الدفاعية من مستوى التعاون الثنائي إلى صيغة ثلاثية ذات دلالات إقليمية أوسع.

وتكتسب الاتفاقية أهميتها من كونها تمثل توسيعًا لمسار دفاعي سعودي-باكستاني قائم، بعد اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها الرياض وإسلام آباد في سبتمبر/أيلول 2025، وليس تأسيسًا لعلاقة دفاعية جديدة من الصفر[2]. ويأتي انضمام تركيا ليضيف إلى هذا المسار ثقلاً عسكريًا وصناعيًا وموقفًا جيوسياسيًا مختلفًا، بما يوسع نطاق الترتيب الدفاعي من الخليج وجنوب آسيا إلى فضاء إقليمي أكثر اتساعًا، ويمنحه قدرة أكبر على التأثير في حسابات الردع.

وتكمن النقلة الأبرز في الاتفاق في الانتقال من التعاون الدفاعي إلى الالتزام بالردع الجماعي. بالنص المتعلق باعتبار الهجوم على إحدى الدول الثلاث هجومًا على الجميع يرفع كلفة استهداف أي طرف، ويعيد تعريف التهديد باعتباره مسألة مشتركة لا تقتصر تداعياتها على الدولة المستهدفة. غير أن هذا الالتزام، في مرحلته الحالية، يظل أقرب إلى إطار سياسي وأمني للردع منه إلى حلف عسكري مكتمل البنية؛ إذ لم يكشف البيان عن ترتيبات عملياتية أو قيادة عسكرية مشتركة أو آليات محددة للتدخل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)