مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، تتداخل ثلاثة مشاهد لتكشف عن تحول عميق في السياسة الأمريكية: مرشحون متمردون يتحدون خيارات القيادات الحزبية، ونواب يواجهون فضائح واتهامات لم تعد تنهي بالضرورة حياتهم السياسية، ومشرعون يبتعدون عن ناخبيهم خشية المواجهات الغاضبة.
وبينما تبدو السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ معلقة على عدد محدود من المقاعد، أصبحت شخصية المرشح وقدرته على الصمود أمام الهجمات والفضائح عاملا لا يقل أهمية عن الخريطة الحزبية التقليدية.
وفي تقرير لها، ترصد واشنطن بوست كيف أدت نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة إلى إعادة خلط أوراق السباق على الكونغرس، فقد جاءت انتصارات مفاجئة لمرشحين تحدوا اختيارات المؤسسة الحزبية، أبرزها فوز التقدمي عبد الرحمن السيد بترشيح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ في ميشيغان على حساب هيلي ستيفنز المدعومة من قيادة الحزب.
ويواجه عبد الرحمن السيد الآن الجمهوري مايك روجرز في ولاية حاسمة، في وقت يرى فيه بعض الديمقراطيين أن فوزه قد يصعب معركة الحزب للاحتفاظ بالمقعد، بينما يعتبره الجناح التقدمي دليلا على أن القواعد الديمقراطية تريد مرشحين أكثر جرأة وأقل ارتباطًا بالمؤسسة.
ولا تقتصر ظاهرة التمرد على الديمقراطيين، فقد شهدت الانتخابات التمهيدية الجمهورية أيضا انتصارات مفاجئة وتحديات للمرشحين المدعومين من الرئيس دونالد ترمب.
وفي بعض الدوائر، وجد الحزب الجمهوري نفسه مضطرا للتعامل مع مرشحين لم تكن قياداته تفضلهم، في حين أدت الفضائح والتحقيقات الأخلاقية إلى تحويل مقاعد جمهورية كانت تبدو آمنة إلى ساحات انتخابية قابلة للمنافسة.
💬 التعليقات (0)