أفادت مصادر عسكرية وأمنية يمنية بمقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة الشحن الصغيرة 'تيهاما' جراء هجوم تعرضت له أثناء عبورها مضيق باب المندب الاستراتيجي. وأوضحت المصادر أن الضحايا هم بحاران من الجنسية الباكستانية وزميل لهما من إندونيسيا، في حين لا يزال الغموض يكتنف مصير بقية أفراد الطاقم عقب الاستهداف المباشر للسفينة.
وذكرت مصادر أمنية بحرية أن السفينة المستهدفة ترفع علم تنزانيا، وكانت في رحلة تجارية انطلقت من ميناء صلالة في سلطنة عمان متوجهة نحو جيبوتي. ورغم عدم صدور بيان رسمي من جماعة الحوثي يتبنى العملية حتى اللحظة، إلا أن المؤشرات الميدانية والتقارير الاستخباراتية المحلية تنسب الهجوم للجماعة التي تفرض حصاراً بحرياً في المنطقة.
وفي حال تأكدت مسؤولية الحوثيين عن هذا الحادث، فإنه سيمثل أول خسارة بشرية مؤكدة على متن سفينة تجارية منذ بدء موجة التصعيد الإقليمي الحالية. ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجماعة في وقت سابق عن فرض حظر بحري يستهدف السفن المرتبطة بمصالح معينة، رداً على ما تصفه بالضغوط العسكرية والحصار المفروض على مناطق سيطرتها.
من جانبه، صرح المتحدث باسم جماعة الحوثي، محمد عبد السلام، بأن العمليات العسكرية التي تنفذها الجماعة ضد الأهداف البحرية والمواقع العسكرية تأتي في سياق الرد المشروع. وأشار عبد السلام إلى أن استهداف مطار صنعاء الدولي في منتصف يوليو الماضي كان أحد الدوافع الرئيسية لتوسيع نطاق العمليات القتالية في البحر الأحمر.
وعلى الصعيد الميداني، شهدت المنطقة تصعيداً متزامناً طال منشآت طاقة حيوية، حيث أكدت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حريق في مصفاة جازان. وأوضحت الوزارة أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق دون وقوع إصابات بشرية، دون أن تحدد بشكل قاطع الأسباب الكامنة وراء اندلاع النيران في المنشأة النفطية.
وأدت هذه الهجمات المتكررة في مضيق باب المندب إلى حالة من القلق الشديد لدى شركات الشحن العالمية، مما انعكس سلباً على حركة التجارة الدولية. وأظهرت بيانات ملاحية صادرة عن شركة 'كبلر' تراجعاً حاداً في عدد السفن العابرة للمضيق، حيث انخفض المتوسط اليومي إلى 32 سفينة فقط مقارنة بنحو 50 سفينة قبل بدء التهديدات الأخيرة.
💬 التعليقات (0)