تتقاطع تحركات القيادة السياسية الفلسطينية مع التحفظات الحقوقية عند نقطة حاسمة واحدة: "ضرورة الإسراع في إطلاق حوار وطني شامل"؛ فبينما تؤكد منظمة التحرير على لسان عضو لجنتها التنفيذية واصل أبو يوسف وجود اتصالات مكثفة لترتيب البيت الداخلي وتهيئة أجواء الانتخابات، يحذر حقوقيون من أن المراسيم الرئاسية الأخيرة وتعديلاتها المتلاحقة قد تمس بنزاهة التمثيل، محددين التوافق الجمعي والانتخاب المباشر كشرطين أساسيين لتجديد الشرعيات.
تأتي ذلك، عقب مسار من التعديلات المتلاحقة على المراسيم الرئاسية الخاصة بالملف الانتخابي؛ إذ أصدر الرئيس محمود عباس قراراً بقانون قضى بإعادة تحديد عدد أعضاء المجلس التشريعي عند 132 عضواً، متراجعاً عن مرسوم سابق كان قد رفع العدد إلى 200 عضو.
ورغم هذا التعديل التشريعي، حافظت القرارات الرئاسية على موعد إجراء انتخابات المجلس التشريعي في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، لتكون الأولى منذ عام 2006. إقرأ أيضاً تعديل جديد على قانون الانتخابات العامة.. هذه تفاصيله
كذلك جرى المصادقة على النظام الانتخابي للمجلس الوطني بـ 350 عضواً، تُخصص فيه مقاعد الضفة وغزة حكماً لأعضاء التشريعي المنتخبين، بينما تُترك باقي المقاعد للتوافق أو التعيين في مناطق الشتات التي يتعذر فيها الاقتراع.
في الشق السياسي، كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، عن اتصالات سياسية مكثفة تُجرى حالياً مع مختلف القوى والفصائل، سواء المنضوية تحت مظلة المنظمة أو خارجها؛ بهدف التوافق على إطلاق حوار وطني جامع يمهد لمرحلة جديدة من الشراكة.
وأوضح أبو يوسف في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الأولوية الراهنة تتمثل في ترتيب البيت الداخلي وإنهاء الانقسام، مشيراً إلى وجود لقاءات ثنائية وثلاثية متواصلة لتطبيق دعوة الأمناء العامين للفصائل.
💬 التعليقات (0)