ظلت محكمة ترحيل "الإرهابيين الأجانب" في الولايات المتحدة، منذ إنشائها عام 1996، موجودة على الورق دون تفعيلها. وبعد ثلاثة عقود، قررت إدارة الرئيس دونالد ترامب إخراجها من سباتها لمحاكمة أفغانية تبلغ 47 عاما.
نظيرة حاجي زادا، المقيمة بصورة دائمة في الولايات المتحدة وتحمل البطاقة الخضراء، محتجزة منذ 28 يوليو/تموز دون توجيه اتهام جنائي إليها، وتقول الحكومة الأمريكية إنها بايعت تنظيم الدولة الإسلامية.
وتحذر منظمة هيومن رايتس ووتش من "مخاوف حقوقية جسيمة" يثيرها استخدام المحكمة في قضية نظيرة حاجي زادا خصوصا أن الإجراءات تتيح للحكومة الاستناد إلى أدلة سرية لا يستطيع الدفاع الاطلاع عليها كاملة.
وتقول الحكومة الأمريكية إن زادا بايعت تنظيم الدولة الإسلامية، لكنها لم توجه إليها اتهاما بارتكاب أي جريمة. وبحسب محاميها، لم يتح للدفاع سوى ملخص للأدلة التي تستند إليها السلطات ضد موكلتهم.
أنشئت محكمة ترحيل "الإرهابيين الأجانب" عام 1996خصيصا للنظر في قضايا ترحيل غير المواطنين المشتبه في ارتباطهم بالإرهاب، عندما تريد الحكومة استخدام أدلة مصنفة "سرية" لا تود الكشف عنها.
وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن قواعد المحكمة لا تسمح بالطعن في الأدلة حتى إذا جُمعت بصورة غير قانونية، بينما سبق لمحاكم أمريكية أن رأت استخدام الأدلة السرية في إجراءات الترحيل انتهاكا لضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.
💬 التعليقات (0)