لم يترك الطفل أحمد قديح أي فرصة للفراغ ليتسلل إلى وقته الطويل داخل خيام النزوح، بل وظف موهبته الفنية في تصميم المنازل.
ويستخدم الطفل كراتين المساعدات الغذائية ويحولها إلى مجسمات للمنازل، وكان أول ما أعاد بناءه منزلا يحاكي بيته الذي دمّره الاحتلال في بلدة عبسان شرق خان يونس، ويوضح: "أصمم منازل بالكرتون وأحاول نسيان حياة الخيمة".
يشير أحمد إلى أحد البيوت أمامه ويقول: "هذا البيت مثل بيتنا، بنيته بالكرتون وهدمه جيش الاحتلال، وإن شاء الله سنعود ونبني مثله".
لازمت هواية تصميم المنازل أحمد منذ سن الخامسة، ويقول إنه مع كل تصميم يحاول الابتعاد عن أجواء الخيمة الصعبة والحارة، ويعود بذاكرته إلى بلدته عبسان التي هُجّر منها ومن منزل عائلته.
لتصميم الكرتون، يستخدم أحمد الصمغ واللواصق، مشيرا إلى أنه صمّم أيضا المسجد الذي كان يصلي فيه والمستشفى العسكري وبيوت الحي، وغاية أمله أن يعود إلى قريته.
يكشف أحمد أن كثيرا من الأفكار تراوده لكن الإمكانات محدودة، حتى كراتين المساعدات يشتريها من مصروفه الشخصي لتنمية مواهبه.
💬 التعليقات (0)