كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لنقل مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل الأراضي السورية في وقت قريب. وتأتي هذه الخطوة عقب تفاهمات استراتيجية توصلت إليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع كل من الجانبين السوري والإسرائيلي لضمان تأمين هذه المواد الحساسة في ظل التحولات السياسية المتسارعة.
ميدانياً، وسعت القوات الإسرائيلية نطاق توغلها داخل الأراضي السورية، حيث سيطرت على مناطق حيوية في المنطقة منزوعة السلاح، شملت الجانب السوري من جبل الشيخ الاستراتيجي الذي يشرف مباشرة على العاصمة دمشق. ويأتي هذا التحرك العسكري في أعقاب الانهيار الذي شهده النظام السابق في ديسمبر 2024، مما دفع تل أبيب لتعزيز تواجدها في نقاط تعتبرها ضرورية لأمنها القومي.
من جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن دمشق تعمل بجدية للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام سلام شامل ومستدام في المنطقة. وشدد الشرع على أن أي تفاهمات مستقبلية لن تمس بالحقوق السورية السيادية في هضبة الجولان المحتلة، مؤكداً التزام الدولة باستعادة أراضيها التي ضمتها إسرائيل عام 1981.
وأوضحت مصادر أن القيادة السورية الحالية تنتهج دبلوماسية تهدف إلى حشد دعم دولي واسع للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بغية دفعها لتبني سياسات أكثر توازناً تجاه الدولة السورية الناشئة. وتسعى الحكومة في دمشق إلى تجنب الانخراط في مواجهات عسكرية مباشرة، مفضلة المسارات السياسية لضمان استقرار البلاد وإعادة بناء مؤسساتها بعد سنوات من الصراع الداخلي.
يُذكر أن التوغل الإسرائيلي الأخير في العمق السوري جاء بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد أمام فصائل المعارضة التي قادها الشرع، مما خلق واقعاً ميدانياً جديداً على الحدود الشمالية. وتراقب القوى الدولية بحذر هذه التطورات، خاصة مع دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خط الأزمة لتفكيك ما تبقى من قدرات نووية مفترضة في المواقع السرية التي كانت تابعة للنظام السابق.
💬 التعليقات (0)